Tabsira
التبصرة
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(أَهْوَى عَلِيًّا وَإِيمَانٌ مُحَبَّتُهُ ... كَمْ مُشْرِكٍ دَمُهُ مِنْ سَيْفِهِ وَكَفَا)
(إِنْ كُنْتَ وَيْحَكَ لَمْ تَسْمَعْ مَنَاقِبَهُ ... فَاسْمَعْ مَنَاقِبَهُ من " هل أتى " وكفى)
كان ﵇ خَلِيقًا بِالسِّيَادَةِ، إِنْ نَظَرْتَ فِي عِلْمِهِ فَقَدِ احْتَاجَ إِلَيْهِ السَّادَةُ، وَإِنْ نَظَرْتَ فِي زُهْدِهِ فَلا فِرَاشٌ وَلا وِسَادَةٌ.
(وَحَنَّ إِلَيْهِ الْمُلْكُ عِنْدَ وِلادِهِ ... وَصَافَحَ كَفَّاهُ النَّدَى وَهُوَ فِي الْمَهْدِ)
(وَأَحْكَمَهُ التَّجْرِيبُ كَهْلا وَيَافِعًا ... يَنْقُلُهُ مِنْ شَأْوِ مَجْدٍ إِلَى مَجْدِ)
(تَنَقَّلَ مِنْهُ رُتْبَةً بَعْدَ رُتْبَةٍ ... كَمَا ازْدَادَ طُولُ الرُّمْحِ عَقْدا عَلَى عَقْدِ)
(وَلَمْ يَرَ إِلا الْكَدَّ رَاحَةَ نَفْسِهِ ... وَنَيْلُ الْمُنَى يُنْسِي الْفَتَى تَعَبَ الْكَدِّ)
(إِذَا لاحَظَ الْغَايَاتِ عَادَتْ فَرِيسَةً ... مُقَيَّدَةً مِنْ نَاظِرِ الأَسَدِ الْوَرْدِ)
كَانَ يُشْبِهُ الْقَمَرَ الزَّاهِرَ وَالْبَحْرَ الزَّاخِرَ وَالأَسَدَ الْحَادِرَ وَالرَّبِيعَ الْبَاكِرَ، أَشْبَهَ مِنَ الْقَمَرِ ضَوْءَهُ وَبَهَاءَهُ، وَمِنَ الْغُرَابِ حَذَرَهُ وَمِنَ الدِّيكِ سَخَاءَهُ، وَمِنَ الأَسَدِ شَجَاعَتَهُ وَمَضَاءَهُ، وَمِنَ الرَّبِيعِ خِصْبَهُ وَمَاءَهُ.
(لالاؤُهُ وَمَضَاؤُهُ ... وَغِنَاؤُهُ فِي كُلِّ مَشْهَدْ)
(فَمَتَى رَأَى زَلَلا أَقَالَ ... وَإِنْ رَأَى خَلَلا تَغَمَّدْ)
(وَيَخَافُهُ الْقَوْمُ الْبَرَاءُ ... وَلا أَخَافَ وَلا تَهَدَّدْ)
(لَكِنَّهُ لَبِسَ الْمَهَابَةَ ... فَالْفَرَائِصُ مِنْهُ تَرْعَدْ)
(وَإِذَا ارْتَأَى فَكَمَنْ رَأَى ... وَإِذَا سَهَا فَكَمَنْ تَفَقَّدْ)
(وَإِذَا تَأَمَّلْ أَمْرَهُ ... فَهُوَ الشِّهَابُ إِذَا تَوَقَّدْ)
(هَذَا لَعَمْرُكَ سُؤْدَدٌ ... لَكِنَّهُ أيضًاَ مُؤَكَّدْ)
كَانَ يُظَنُّ فِي الْكَرَمِ بَحْرًا وَيُحْسَبُ لَفْظُهُ لِلْحُسْنِ سِحْرًا إِذَا أَنْشَأَ فَصْلا رَأَيْتَهُ يَقُولُ فَصْلا، وَإِذَا أَصَلَّ أَصْلَى، لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِثْلُهُ أَصْلا، كَانَ يَقُولُ فِي صِفَةِ نَفْسِهِ:
1 / 451