Tabsira
التبصرة
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأٌ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ". فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ".
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الشَّيْطَانَ فِي زُقَاقٍ مِنْ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ فَدَعَاهُ الْجِنِّيُّ إِلَى الصِّرَاعِ فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ: دَعْنِي. فَفَعَلَ: فَقَالَ: هَلْ لك فِي الْمُعَاوَدَةِ فَفَعَلَ فَصَرَعَهُ فَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: مَا الَّذِي يُعِيذُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. فَقَالَ رَجُلٌ لابْنِ مَسْعُودٍ؟ مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ أَعُمَرُ هُوَ؟ فَعَبَسَ وَبَسَرَ وَقَالَ: وَمَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلا عُمَرَ!
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " عُمَرُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ﵇ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: " أَشَدُّ أُمَّتِي فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ ".
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ﵇ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فقال أقرىء عُمَرَ السَّلامَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ رِضَاهُ عِزٌّ وَغَضَبَهُ حلم.
وفي حديث علي ﵇ أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا غَضَبَ عُمَرَ إِذَا غَضِبَ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ إِذَا غَضِبَ.
وَفِي حَدِيثِ عقبة ابن عَامِرٍ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ ".
كَانَ عُمَرُ ﵁ جدا كله وَكَانَ يَقْدُمُ عَلَى صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ وَيَنْبَسِطُ فَيَحْتَمِلُهُ، لِعِلْمِهِ بِصِحَّةِ قَصْدِهِ.
فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ فَوَقَفَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أتصلي عليه؟!
1 / 425