363

Tabsira

التبصرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
(وَأَيُّ هَوًى أَوْ أَيُّ لَهْوٍ أَصَبْتَهُ ... عَلَى لَذَّةٍ إِلا وَأَنْتَ مُفَارِقُهْ)
(وَتُرْخِي عَلَى السُّوءِ السُّتُورَ وَإِنَّمَا ... تَقَلَّبَ فِي عِلْمِ الإِلَهِ خَلائِقُهْ)
(أَلا أَيُّهَا الْبَاكِي عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَهُ ... رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ فَإِنَّكَ لاحِقُهْ)
(وَمَا هَذِهِ السَّاعَاتُ إِلا عَلَى الْفَتَى ... تُغَافِصُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا تُسَارِقُهْ)
(أَرَى صَاحِبَ الدُّنْيَا مُقِيمًا بِجَهْلِهِ ... عَلَى ثِقَةٍ مِنْ صَاحِبٍ لا يُوَاثِقُهْ)
أَيْنَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى رَضِيِّ الأَمَلِ وَالْمُنَى وَاتَّخَذَهُمَا مَالا؟ مَالا، أَيْنَ مَنْ تَنَعَّمَ بِالْعِزِّ وَالْفَخْرِ وَجَعَلَهُمَا حَالا؟ حَالا، أَيْنَ مَنْ جَمَعَ الأَمْوَالَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَتَصَرَّفَ بِشَهَوَاتِهِ فِي طُولِ الْمُنَى وَالْعَرْضِ، وَنَسِيَ الْحِسَابَ يَوْمَ السُّؤَالِ وَالْعَرْضِ، وَلَمْ يُبَالِ بَعْدَ نَيْلِ غَرَضِهِ بِضَيَاعِ الْوَاجِبِ وَالْفَرْضِ، أَمَا حُطَّ عَنْ ظَهْرِ قَصْرِهِ إِلَى بَطْنِ الأَرْضِ، خَلا وَاللَّهِ بِقَبِيحِهِ وَحَسَنِهِ، وَانْتَبَهَ فِي قَبْرِهِ مِنْ وَسَنِهِ، فَمَا نَفَعَتْهُ الإِفَاقَةُ فِي إِبَّانِ الْفَاقَةِ، وَلا أَفَادَهُ التَّيَقُّظُ وَقَدِ انْقَضَى وَقْتُ التَّحَفُّظِ، تَبَدَّلَ بِالأَتْرَابِ التُّرَابَ، وَوَاجَهَ أَلِيمَ الْحِسَابِ وَالْعِتَابِ، وَنَدِمَ عَلَى مَا خَلا فِي خِلافِ الصَّوَابِ، وَتَقَطَّعَتْ بِهِ الْوُصُلُ وَالأَسْبَابُ، فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَلْبَابِ.
(سَلِ الأَجْدَاثَ عَنْ صُوَرٍ بَلِينَا ... وَعَنْ خَلْقٍ نَعِمْنَ فَصِرْنَ طِينَا)
(وَعَنْ مَلِكٍ تَغَرَّرَ بِالأَمَانِي ... وَكَانَ يَظُنُّ أَنْ سَيَعِيشُ حِينَا)
(لَقَدْ أَبَتِ الْقُبُورُ عَلَى حَزِينٍ ... أَتَاهَا أَنْ تَفُكَّ لَهُ رَهِينَا)
(هِيَ الدُّنْيَا تُفَرِّقُ كُلَّ جَمْعٍ ... وَإِنْ [أَلِفَ] الْقَرِينُ بِهَا الْقَرِينَا)
الْكَلامُ على قوله تعالى
﴿قد أفلح المؤمنون﴾ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ ابن يزيد الأبلى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،

1 / 383