319

Tabsira

التبصرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ إِصْبَاحٌ وَإِمْسَاءٌ ... وَكُلُّنَا لِصُرُوفِ الدَّهْرُ نَسَّاءُ)
(يَثْوِي الْمُلُوكُ وَمِصْرٌ فِي تَغَيُّرِهِمْ ... مِصْرٌ عَلَى الْعَهْدِ وَالأَحْسَاءُ أَحْسَاءُ)
(خَسَسْتِ يَا دَارَ دُنْيَانَا فَأُفٍّ لِمَنْ ... يرضى الخسيسة أو ناس أَخِسَّاءُ)
(لَقَدْ نَطَقْتُ بِأَصْنَافِ الْعِظَاتِ لَنَا ... وَأَنْتَ فِيمَا يَظُنُّ النَّاسُ خَرْسَاءُ)
(إِذَا تَعَطَّفْتِ يَوْمًا كُنْتِ قَاسِيَةً ... وَإِنْ نَظَرْتِ بِعَيْنٍ فَهِيَ شَوْسَاءُ)
(أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَمَنْ ... كَانَتْ لَهُمْ عِزَّةٌ فِي الْمُلْكِ قَعْسَاءُ)
(نَالُوا يَسِيرًا مِنَ اللَّذَّاتِ وَارْتَحَلُوا ... بِرَغْمِهِمْ فَإِذَا النَّعْمَاءُ بَأْسَاءُ)
الدُّنْيَا دَارُ كَدَرٍ، بِذَلِكَ جَرَى الْقَدَرُ، فَإِنْ صَفَا عَيْشٌ لَحْظَةً نَدَرَ، ثُمَّ عَادَ التَّخْلِيطُ فَبَدَرَ، الْوُرُودُ فِيهَا كَالصَّدْرِ، وَدَمُ قَتِيلِهَا هَدَرٌ، بَلاؤُهَا مُتَتَابِعٌ مُتَوَاصِلٌ وَسَيْفُهَا إِذَا ضَرَبْتَ سَيْفَ فَاصِلٍ، وَحِرْصُهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ مُفَاصِلٌ، وَخَيْرُهَا مَظْنُونٌ وَشَرُّهَا حَاصِلٌ.
(نَوَائِبُ إِنْ حَلَّتْ تَخَلَّتْ سَرِيعَةً ... وَإِمَّا تولت في الزمان توالت)
(ودنياك إن قلت أقلت وإن قلت ... فمن قلة فِي الدِّينِ نَجَّتْ وَعَلَّتْ)
(غَلَتْ وَأَغَالَتْ ثُمَّ غَالَتْ وَأَوْحَشَتْ ... وَحَشَّتْ وَحَاشَتْ وَاسْتَمَالَتْ وَمَلَّتْ)
(وَصَلَّتْ بِنِيرَانٍ وَصَلَّتْ سُيُوفَهَا ... وَسَلَّتْ حُسَامًا مِنْ أَذَاةٍ وَسَلَّتْ)
(أَزَالَتْ وَزَلَّتْ بِالْفَتَى عَنْ مَقَامِهِ ... وَحَلَّتْ فَلَمَّا أُحْكِمَ الْعَقْدُ حَلَّتْ)
أَيْنَ أَرْبَابُ الْبِيضِ وَالسُّمْرِ، وَالْمَرَاكِبِ الصُّفْرِ وَالْحُمْرِ، وَالْقِبَابِ وَالْقُبِّ الضُّمْرِ، مَا زَالُوا يَفْعَلُونَ أَفْعَالَ الْغَمْرِ إِلَى أَنْ تقضى جَمِيعُ الْعُمْرِ، لَوْ رَأَيْتَ مُرْتَفِعَهُمْ بَعْدَ النَّصَبِ قَدْ جُرَّ إِلَى بَيْتٍ لا يَدْرِي فِيهِ الْحَرَّ وَالْقُرَّ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ لا خَيْطٌ وَلا زِرٌّ، الْمِحْنَةُ أَنَّهُ مَا انْتَقَلَ بِمَا يَسُرُّ، تَاللَّهِ لَقَدْ حَالَ حُلْوُهُمْ إِلَى الْمُرِّ وَصَارَ مَا كَانَ يَنْفَعُ يَضُرُّ، بَاعُوا بِمِخْشَابِ الْهَوَى ثَمِينَ الدُّرِّ، وَلا يَمْكُنُ أَنْ يُقَالَ الْبَائِعُ غَرَّ لأَنَّهُ بَاعَ وَهُوَ يَدْرِي أَنَّهُ حُرٌّ.

1 / 339