313

Tabsira

التبصرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَالثَّانِي: الْوَسْوَسَةُ. قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَالثَّالِثُ: مَا تُسِرُّهُ الْقُلُوبُ مِنْ أَمَانَةٍ أَوْ خِيَانَةٍ. حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
سَجْعٌ
ذُنُوبُكَ ظَاهِرَةٌ لا تَحْتَاجُ إِلَى تَفْتِيشٍ، حَيَّةُ لِسَانِكَ فِي الْمَلاهِي مِنَ الْحَيَّاتِ الْمَنَاهِيشِ، كَيْفَ تَلْحَقُ الصَّالِحِينَ وَهَلْ يَطِيرُ طَائِرٌ بِلا رِيشٍ، تَغْتَابُ الرُّفَقَاءَ وَتَعِيبُ الأَصْدِقَاءَ مَعَ مَنْ تَعِيشُ، لا عَمَلُكَ لَنَا خَالِصٌ وَلا تُقَاكَ لِهَوَاكَ قَانِصٌ، لَقَدْ رَضِيتَ الْمَعَايِبَ وَالنَّقَائِصَ أَمَا ظِلُّ الْحَيَاةِ ظِلٌّ قَالِصٌ، كَمْ قَبَضَ الْمَوْتُ كَفَّ قَانِصٍ. كَمْ أَشْخَصَ الرَّدَى مِنْ طَرْفِ
شَاخِصٍ، كَأَنَّكَ بِكَ وَقَدْ جَاءَكِ الْمُغَافِصُ وَلَقِيتَ كُلَّ الأَذَى مِنْ أَدْنَى الْقَوَارِصِ، وَرَأَيْتَ هَوْلا تَرْعَدُ مِنْهُ الْفَرَائِصُ، وَصَاحُوا ثُمَّ قَالُوا خَلُّوهُ فَهُوَ عَائِصٌ، وَبَكَى لِمَصْرَعِكَ الْعَدُوُّ وَالْوَلِيُّ الْمُخَالِصُ.
(سألت بني الأيام عن ذاهل الصِّبَا ... كَأَنَّكَ قُلْتَ الآنَ مَا فَعَلَ الطَّسْمُ)
(مَضَى الشَّخْصُ ثُمَّ الذِّكْرُ فَانْقَرَضَا مَعًا ... وَمَا مَاتَ كُلَّ الْمَوْتِ مَنْ عَاشَ مِنْهُ اسْمُ)
(أَلا ذَلِّلُوا هَذِي النُّفُوسَ فَإِنَّهَا ... رَكَائِبُ شَرٍّ ليس يضبطها الْحَزْمُ)
يَا مَنْ عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْمَوْتِ تَدُورُ، وَهُوَ مُسْتَأْنِسٌ بِالْمَنَازِلِ وَالدُّورِ، لا بُدَّ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْقُصُورِ عَلَى التَّوَانِي وَالْقُصُورِ، لا بُدَّ مِنَ الرَّحِيلِ إِلَى بِلادِ الْقُبُورِ عَلَى الْغَفَلاتِ وَعَلَى الْفُتُورِ، أَهْلَكَكَ وَاللَّهِ الْغُرُورُ بِفُنُونِ الْخِدَاعِ وَالْغُرُورِ، يَا مُظْلِمَ الْقَلْبِ وَمَا لِلْقَلْبِ نُورٌ، الْبَاطِنُ خَرَابٌ وَالظَّاهِرُ مَعْمُورٌ، لَوْ ذَكَرْتَ الْقَبْرَ الْمَحْفُورَ كَانَتْ عَيْنُ الْعَيْنِ تَفُورُ، وَلَوْ تَفَكَّرْتَ فِي الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ دَفَنْتَ الاسْتِغْفَارَ بَيْنَ السُّطُورِ، وَلَوْ تَصَوَّرْتَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ وَالسَّمَاءُ تَتَغَيَّرُ وَتَمُورُ، وَالنُّجُومُ تَنْكَدِرُ وَتَغُورُ، وَالصِّرَاطُ مَمْدُودٌ وَلا بُدَّ مِنْ عُبوُرٍ، وَأَنْتَ مُتَحَيِّرٌ فِي الأُمُورِ تَبْكِي عَلَى خِلافِ الْمَأْمُورِ، سَتُحَاسَبُ عَلَى الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ، وَتَرَى مَا فَعَلْتَهُ مِنْ فُجُورٍ فِي النَّهَارِ وَالدَّيْجُورِ، سَتَحْزَنُ بَعْدَ السُّرُورِ عَلَى تِلْكَ الشُّرُورِ إِذَا

1 / 333