Tabsira
التبصرة
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
ذَاتَ يَوْمٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلا ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ أَتَاهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ أَتَاهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا، قَالَتْ: فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ: لَمْ تَتْرُكْ لَنَا شَيْئًا؟ فَوَضَعَ رَأْسَهُ لِلْقَائِلَةِ فَلَمَّا نُودِيَ لِلظُّهْرِ أَيْقَظْتُهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ راح إلى المسحد. قالت فرققت عَلَيْهِ وَكَانَ صَائِمًا، فَاقْتَرَضْتُ مَا جَعَلْتُ لَهُ عَشَاءً وَأَسْرَجْتُ لَهُ سِرَاجًا، وَجِئْتُ إِلَى فِرَاشِهِ لأُمَهِّدَهُ لَهُ، فَإِذَا صُرَّةُ ذَهَبٍ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هي ثلاثمائة دِينَارٍ، فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ! مَا صَنَعَ الَّذِي صَنَعَ إِلا وَقَدْ وَثِقَ بِمَا عِنْدَهُ. فَأَقْبَلَ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَلَمَّا رَأَى الْمَائِدَةَ وَالسِّرَاجَ تَبَسَّمَ وَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ. فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى تَعَشَّى، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ! خَلَّفْتَ هَذِهِ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُضَيَّعَةً وَلَمْ تُخْبِرْنِي فَأَدْفَعَهَا؟ قَالَ: وَأَيُّ نَفَقَةٍ؟ مَا خَلَّفْتُ شَيْئًا. قَالَتْ: فَرَفَعْتُ الْفِرَاشَ، فَلَمَّا رَآهُ فَرِحَ واشتد تعجبه. قالت: فقمت فقطت زُنَّارِي وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ. وَكَانَتْ تُعَلِّمُ النِّسَاءَ الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ.
انْظُرُوا ثَمَرَةَ الْمُعَامَلاتِ: هَذَا نَقْدٌ فَكَيْفَ الْوَعْدُ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالا أَنْبَأَنَا طِرَادٌ، قَالا أنبأنا أبو الحسين ابن بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابن سُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْغَوْرِ، قَالَ: كَانَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ مِنَ الْبَكَّائِينَ، وَكَانَ ضَيِّقَ الْحَالِ جِدًّا، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ يَوْمًا وَهُوَ وَحْدَهُ فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ يُوسِعُ عَلَيْكَ؟
فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَأَخَذَ حَصَاةً مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا ذَهَبًا. فَإِذَا هِيَ وَاللَّهِ تِبْرَةٌ فِي كَفِّهِ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا. فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ اسْتَنْفِقْهَا. فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ أَرُدَّهُ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزيِزِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَهْثَمًا وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ يَقُولُ: الْيَوْمُ الَّذِي لا آتِي فِيهِ عَبْدَ الْعَزِيزِ كُنْتُ مَغْبُونًا. فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ يوما أَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ؟ قُلْتُ: خَيْرٌ. قَالَ: عَلَى أَيِّ حَالٍ. قُلْتُ: شَغَلَنَا العيال، كنت
1 / 307