330

Tabaqat Shucara

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Penerbit

دار المعارف

Edisi

الثالثة

Lokasi Penerbit

القاهرة

يكون، إذا قالوا: البراز، أمامها ... ويلفى إذا ولت حمى كل هارب
ولست تراه الدهر إلا مغامسًا ... بِخوض رماح لاكتساب الرغائب
فأحر بهذا إن توق حمامه ... إذا كان يستدعيه من كل جانب
ومن قارع الأبطال أوشك أن يرى ... منيته بين القنا والقواضب
وله:
كفى حزنًا أن النوى قذفت بنا ... بعيدًا وأن النأي أعيت مطالبه
فلو أننا إذ فرق الدهر بيننا ... عسى واحد منا تمول صاحبه
ولكننا من دهرنا في مؤونة ... يكالبنا طورًا وطورًا نكالبه
ومن طلب الدنيا على ما يريده ... أصاب ثراء أو أرنت حبائبه
فدونك هذا الصبر إني وجدته ... معينًا على الأمر الذي عز جانبه
فلا تحسب المقدور فات وقوعه ... فإن قضاء الله لا بد طالبه
ومما يستحسن له قوله أيضًا:
فدهري دؤوب بين حل ورحلة ... يطوف بي ما عشت أرضًا إلى أرضِ
كأني، بتعبير البلاد موكَّل ... لأَبلغ منها مبلغ الطول والعرض
فإن يقض لي يومًا رجوع فإننيسأكفر بالديوان والقرض والفرض
وأبعد نفسي عن أمور تشينها ... وألزم بيتي وافر الدين والعرض
فإن دام لي عز القناعة سرني ... وإلا فبعض الشر أهون من بعض

1 / 346