Tabaqat al-Syafiiyah al-Kubra

Taj al-Din al-Subki d. 771 AH
83

Tabaqat al-Syafiiyah al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Penyiasat

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Penerbit

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1413 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

فَفِي الصَّحِيحَيْنِ إِن بِلَالًا يُنَادي بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْن أم مَكْتُوم وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمَد وصحيحي ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَلَى الْعَكْس من ذَلِك فَقيل كَانَ الْأَذَان بَينهمَا نوبا وَقيل بل هَذِهِ غلط فَإِن قلت هَذَا الحَدِيث صَرِيح فِي أَن الْإِسْلَام عبارَة عَن الْخمس فَمَا تَقولُونَ فِيمَن فقد وَاحِدًا مِنْهَا غير الشَّهَادَتَيْنِ هَل يخرج عَن الْإِسْلَام قلت نقدم عَلَى جَوَاب السُّؤَال مَا لَا بُد مِنْهُ لَهُ فَنَقُول لفظ الْإِيمَان بِاتِّفَاق الْمُسلمين لَا يخرج عَن أَعمال الْقلب والجوارح وَمَا تركب مِنْهُمَا ثمَّ اخْتلفُوا عَلَى مَذَاهِب أَحدهَا أَنه تَصْدِيق الْقلب بِمَا علم مَجِيء الرَّسُول ﷺ بِهِ ودعاؤه الْخلق إِلَيْهِ وحثه الْأمة عَلَيْهِ وَلَيْسَ معنى هَذَا القَوْل أَن من صدق وَلم يتَلَفَّظ بِالشَّهَادَتَيْنِ يكون مُؤمنا إِيمَانًا مَقْبُولًا بل الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق وَلَكِن لقبوله شَرط وَهُوَ التَّلَفُّظ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَعدم الْإِتْيَان بِمَا هُوَ مكفر ولفوات هَذَا الشَّرْط عَلَى أَبِي طَالب لم يحكم بِدُخُولِهِ الْجنَّة مَعَ كَونه كَانَ مُعْتَقدًا بِدَلِيل قَوْله (وَدَعَوْتنِي وَزَعَمت أَنَّك صَادِق ... وَلَقَد صدقت وَكنت ثمَّ أَمينا) وَقَوله (لقد علمُوا أَن ابننا لَا مكذب ... لدينا وَلَا مرمى بقول الأباطل)

1 / 87