490

Pedang Bercahaya dan Ringkasan Kilat Membakar

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Editor

الدكتور مجيد الخليفة

Penerbit

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Uthmaniyyah
المطاعن الثانية في حق الفاروق عمر رضي الله تعالى عنهمنها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما طلب قرطاسا ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده منع عمر قول النبي ﷺ ورد الوحي لأنه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾، ورد الوحي كفر لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
والجواب أنا لا نسلم أن جميع ما ينطق به النبي ﷺ عن وحي، لأنه لو كان كذلك لكان كل ما ينطق به مما علمه شديد القوى، وليس بالاتفاق. والآية لا تدل على ذلك، فإن الظاهر أن الضمير عائد إلى القرآن، وإرجاعه إلى كل ما ينطق تعسف، مع أن مجرد الاحتمال يبطل الاستدلال. ولأن الحق الذي اتفق عليه الفرق الإسلامية حتى الإمامية خلاف ذلك كما سيجيء إن شاء الله تعالى. ولأنه لو كان ينطق به عن وحي لم يعاتب على إذنه للمتخلفين عن غزوة تبوك واتخاذ الأسرى وتحريم ما أحل الله. ولأن قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ ناصّ على أن ليس كل ما ينطق عن وحي، فإنه لو كان الإذن عن وحي لم يقل له ﴿لِمَ أَذِنْتَ﴾. ولأنهم يعتقدون أن الله تعالى فوّض أمر دينه إليه فحلل ما شاء وحرم ما شاء كما قدمنا ذلك في

1 / 538