385

Kitab Surat al-Ard

كتاب صورة الأرض

يحمل اليهم من نواحى جرجان وطبرستان واذربيجان والروم وما يصاقبهم من الأعمال الملبوس، (12) فأما سياستهم وأمر المملكة فيهم فإنها تنتهى الى عظيمهم المسمى خاقان خزر وهو أجل من ملك الخزر لأن ملك الخزر به ينعقد وهو الذي يقيمه ويثقفه وإذا أرادوا أن يقيموا ملكا بعد هلاك ملكهم جاء هذا الخاقان به فذكره الله ووعظه وعرفه ما عليه وله من حقوق الملك وأثقاله وما ينوبه من الإثم والوزر فيما يتكلفه إن قصر فيه أو عمل بغير الواجب منه وأتى غير الصواب والحق فى أحكامه فربما لم يجبهم من عملوا على ولايته (9) إذا سمع ذلك القول ورعا وزهدا ورغبة عما يسمعه مما يناله فيما يزعم أن الله يجعله له بتركه الولاية وضعفه عن القيام بها ويقبلها غيره بما يحسن فى نفسه وعقله فإذا جاؤا به ليقعدوه فى المملكة ويسلموا عليه بها (12) خنقه خاقان الخزر بحريرة فإذا قارب أن ينقطع نفسه قالوا له كم تحب أن تكون مدة ملكك فيقول كذى وكذى فإن مات دون تلك المدة فبقضاء الله مات وإن بقى بعد ما ذكره بلسانه قتل بعد بلوغه الأجل، ولا تصلح الخاقانية إلا فى أهل بيت معروفين وليس لخاقان من الأمر والنهى فى الخزر شىء غير أنه يعظم ويسجد له الجميع حتى الملك إذا دخل اليه ولا يصل اليه أحد إلا لحاجة وإذا دخل عليه المرء تمرغ له فى التراب وسجد وقام من بعد حتى يأذن له بالقعود، وإذا حزبهم (19) أمر عظيم أو حرب أخرج فيه الخاقان فلا يراه أحد من الأتراك وغيرهم ممن يصاقبهم من أصناف الكفر إلا انصرف (20) ولم يقاتله تعظيما له وإذا مات خاقان ودفن لم يمر بقبره أحد إلا ترجل له وسجد ولا يركب ما لم يغب عن قبره، ويبلغ من طاعتهم لملكهم أن أحدهم ربما وجب عليه القتل ويكون من أكرمهم عليه وأوجبهم حقا وحرمة وهو من أكبرهم منزلة لديه [ولا يحب الملك قتله ظاهرا] (24) فيأمر

Halaman 395