493

Sunan Said bin Mansur

سنن سعيد بن منصور (2)

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية

Penerbit

دار الألوكة للنشر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
فأقبلتْ حتى إذا كانتْ نحوَ [الحِيرةِ] (^١) من الكوفةِ ادَّكرَ (^٢)، فقال: ﴿... قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ...﴾، ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾، فأُتِيَ بالعرشِ، فأَمر به فغُيِّر، فقيل لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ (^٣)؛ فاستنكرتِ السرعةَ، ورأتِ العرشَ؛ فقالتْ: ﴿... كَأَنَّهُ هُوَ﴾، ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ﴾ حَسِبتْهُ لُجَّةَ ماءٍ، ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾؛ فإذا هي امرأةٌ شعراءُ، فقال سليمانُ: ما يذهبُ بهذا؟ فقال بعضُ الجِنِّ: أنا أذهبُ به. فصُنعتْ له النُّورَةُ، فأولُ (^٤) ما صُنعتِ النُّورةُ، وكان اسمُها بِلْقِيسُ.

= والسيوطي في "الدر المنثور": "فجاء بخبر صاحبة سبأ ... " إلخ.
وما في الأصل يتوجَّه على تقدير مضاف ويكون الضمير في "إليها" عائدًا على المضاف المقدر؛ أي: صاحبة سبأ. أو لا يكون هناك تقدير؛ فيكون الضمير عائدًا إلى المفهوم من السياق وهو صاحبة سبأ أيضًا على أنها غير مذكورة لفظًا ولا تقديرًا. وانظر في حذف المضاف: "شرح ابن عقيل" (٢/ ٧٣ - ٧٤)، و"أوضح المسالك" (٣/ ١٥٠ - ١٥١)، و"الدر المصون" (٥/ ٦٣٨)، (٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥). وفي عود الضمير على المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [١١٨٩].
(^١) في الأصل: "الخيرة". وعند ابن أبي شيبة والسيوطي: "فلما كانت على قدر فرسخ". وبين الكوفة والحيرة قدر فرسخ. وانظر: "مرآة الجنان" (١/ ٢٦٦).
(^٢) قوله: "ادَّكر" أصله: "اذتكر" على وزن "افتعل" من الذِّكر؛ فأبدلت الدال وجوبًا من تاء الافتعال فصارت: "اذْدَكر"، ثم تبدل المعجمة مهملةً وتدغمان: "ادْدَكر": "ادَّكر"، وبعضهم يعكس: "اذَّكر"؛ وهي قراءة الحسن وابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يُوسُف: ٤٥]. وانظر: "أوضح المسالك" (٤/ ٤٠٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٤/ ٢٧٢).
(^٣) بعدها في الأصل: "قالت". وهي مقحمة. وليست في "الدر" ولا "مصنف ابن أبي شيبة".
(^٤) أي: فهذا أول ما صنعت النورة. وفيه حذف المبتدأ للعلم به. وانظر: شروح الألفية، باب الابتداء.

6 / 502