Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وفيهَا أفرج عَن الْأَمِير عز الدّين أيدمر الخطيري وأنعم عَلَيْهِ بِخبْز الجاولي. وفيهَا ولي شمس الدّين غبريال كَاتب قرا سنقر نظر الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق والأوقاف عوضا عَن شرف الدّين ابْن صصري وَكَانَ غبريال لما خرج قرا سنقر من حلب قدم إِلَى مصر وسعى حَتَّى ولى ذَلِك. وَفِي ثَالِث ذِي الْحجَّة: قدمت تقدمة الْيمن على الْعَادة فَقبلت. وَمَات فِي هَذِه السّنة مِمَّن لَهُ ذكر الْأَمِير بدر الدّين بكتوت الخازنداري - عرف بأمير شكار - نَائِب الْإسْكَنْدَريَّة وَكَانَت وَفَاته بعد عَزله فِي ثامن عشرى رَجَب بِالْقَاهِرَةِ وَأَصله من مماليك الْأَمِير بيليك الخازندار نَائِب السلطنة بِمصْر فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة وتنقل حَتَّى اشْتهر فِي الْأَيَّام العادلية كتبغا وَصَارَ أَمِير شكار ثمَّ ولى الْإسْكَنْدَريَّة وَكثر مَاله واختص بيبرس وسلار فَلَمَّا عَاد الْملك النَّاصِر إِلَى السلطنة حضر وَحسن للسُّلْطَان حفر خليج الْإسْكَنْدَريَّة ليستمر المَاء فِيهِ دَائِما فندب مَعَه الْأَمِير بدر الدّين مُحَمَّد بن كيدغوي الْمَعْرُوف بِابْن الوزيري وَفرض الْعَمَل على سَائِر الْأُمَرَاء فَأخْرج كل مِنْهُم أستاداره وَرِجَاله وَركب وُلَاة الأقاليم. وَوَقع الْعَمَل من رَجَب سنة عشر وَسَبْعمائة فَكَانَ فِيهِ نَحْو الْأَرْبَعين ألف راجل تعْمل وَقد قسم بالأقصاب على الْأُمَرَاء والولاة وحفر كل أحظ مَا حد لَهُ فَكَانَ قِيَاس الْعَمَل من فَم الْبَحْر إِلَى شنبار ثَمَانِيَة آلَاف قَصَبَة وَمثلهَا إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة. وَكَانَ الخليج الْأَصْلِيّ من حد شنبار يدْخل المَاء فَجعل فَم هَذَا الْبَحْر يَرْمِي إِلَيْهِ وَعمل عمقه سِتّ قصبات فِي عرض ثَمَانِي قصبات. فَلَمَّا وصل الْحفر إِلَى حد الخليج الأول حفر بِمِقْدَار الخليج المستجد وَجعل بحرًا وَاحِدًا وَركب عَلَيْهِ القناطر. وَوجد فِي الخليج من الرصاص الْمَبْنِيّ تَحت الصهاريج شَيْء كثير فأنعم بِهِ على بكتوت هَذَا. فَلَمَّا فرغ أنشأ النَّاس عَلَيْهِ أَرَاضِي وسواقي واستجدت عَلَيْهِ قَرْيَة عرفت بالناصرية فَبلغ مَا أنشئ عَلَيْهِ زِيَادَة على مائَة ألف فدان وَنَحْو سِتّمائَة ساقية وَأَرْبَعين قَرْيَة وسارت فِيهِ المراكب الْكِبَار وَاسْتغْنى أهل الثغر عَن خزن المَاء فِي الصهاريج وَعمر عَلَيْهِ نَحْو ألف غيط وعمرت بِهِ عدَّة بِلَاد. وتحول النَّاس حَتَّى سكنوا مَا عمر من الْأَرَاضِي على الخليج فَصَارَ بَعْدَمَا كَانَ سباخًا سواقي الْقصب والقلقاس والسمسم وَغَيره. فَلَمَّا تمّ ذَلِك أنشأ بكتوت من مَاله جِسْرًا أَقَامَ فِيهِ نَحْو ثَلَاثَة أشهر حَتَّى بناه رصيفا وَاحِدًا نَحْو
2 / 475