Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إِلَى السُّلْطَان وأهدي إِلَى الْأُمَرَاء الخاصكية القائمين بأَمْره والعناية بِهِ وادخر لنَفسِهِ. وَبَاعَ مَوْجُود بيبرس وَكَانَ شَيْئا كثيرا: فَوجدَ لَهُ ثَمَانِينَ بذله ثِيَاب مَا بَين أقبية وبغالطيق للبسه وَسِتِّينَ سروالًا وَثَمَانِينَ قَمِيصًا. وَصَارَ كريم الدّين يتَرَدَّد إِلَى بَيت الشهَاب الدّين أَحْمد بن عبَادَة وَكيل السُّلْطَان المتحدث فِي أملاكه وَهُوَ حِينَئِذٍ عَظِيم الدولة المتحدث فِي سَائِر أُمُور المملكة وَيقرب إِلَيْهِ بِمَا يحب. وَطلب الصاحب فَخر الدّين عمر بن الخليلي مباشري الْأُمَرَاء الْمَقْبُوض عَلَيْهِم وطالبهم بالأموال. وَأما قرا سنقر والنواب فَإِنَّهُ سقط فِي أَيْديهم وداخل كلا مِنْهُم الْخَوْف على نَفسه من السُّلْطَان وَاتَّفَقُوا على أَلا يحضر أحد مِنْهُم إِلَى السُّلْطَان إِن استدعاه فَلم يفدهم ذَلِك. وَكَانَ من خبرهم مَا يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَلما فَاتَ السُّلْطَان قرا سنقر لم ير الْقَبْض على أسندمر كرجي وخلع عَلَيْهِ وولاه نِيَابَة حماة وَسَار إِلَيْهَا. وَندب الْأَمِير علم الدّين سنجر الخازن لمساعدة الصاحب فَخر الدّين على حوطات الْأُمَرَاء. ثمَّ ركب السُّلْطَان إِلَى الميدان فِي موكب عَظِيم وَاجْتمعَ النَّاس لرُؤْيَته واستأجروا الحوانيت والدور بِمَال كَبِير فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَفِي أول ذِي الْحجَّة: دخل الْأَمِير قرا سنقر دمشق. وَفِيه سَار الْأَمِير أرغون الدوادار على الْبَرِيد إِلَى الشوبك بتشريف سلار وأنعم عَلَيْهِ بِمِائَة فَارس وأخرجت لَهُ بِلَاد من خَاص الكرك زِيَادَة على مَا بِيَدِهِ من الشوبك وَكتب لَهُ بِهِ منشور. وَفِيه وسط تَحت القلعة سَبْعَة من ممالك أقوش الرُّومِي بِسَبَب أَنهم توَلّوا قَتله وأخنوا مَاله وصاروا إِلَى الكرك كَمَا تقدم. وَفِيه منع الأويراتية من الدُّخُول إِلَى الْخدمَة السُّلْطَانِيَّة: وَسَببه أَنهم كَانُوا مستخدمين عِنْد الْأُمَرَاء فَلَمَّا خامروا على أستاذيهم وفروا إِلَى السُّلْطَان بالكرك ظنُّوا أَنهم قد اتَّخذُوا عِنْده بذلك يدا فصاروا بعد عوده إِلَى السلطنة يَمْشُونَ فِي خدمَة السُّلْطَان ويقفون فَوق المماليك السُّلْطَانِيَّة فشق ذَلِك على المماليك وَأغْروا السُّلْطَان بهم حَتَّى تنكر لَهُم وَأَكْثرُوا من ذمهم وَالْعَيْب عَلَيْهِم بكونهم خامروا على أستاذيهم وَأَنَّهُمْ لَا خير فيهم إِلَى أَن مَنعهم السُّلْطَان. وَفِيه كتب لقرا سنقر نَائِب دمشق بمحاربة العشير وقتلهم وَكَانَت بَنو هِلَال وَبَنُو أَسد قد كثرت حروبهم وَعظم فسادهم لاختلال أَمر الدولة فَبعث إِلَيْهِم قرا سنقر
2 / 450