Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فشق ذَلِك على شرف الدّين عبد الْوَهَّاب بن فضل الله كَاتب السِّرّ وخيل السُّلْطَان من حُدُوث الْفساد بِسَبَب ذَلِك فَمَنعه من الْوُقُوف على الْأَجْوِبَة وَالْكِتَابَة عَلَيْهِمَا وأمضى لَهُ ماعدا ذَلِك. وَكتب للْملك النَّاصِر تَقْلِيد بنيابة الكرك ومنشور بإقطاع مائَة فَارس وجهز إِلَيْهِ وَقرن بهما كتاب الْملك المظفر: بِأَنِّي أجبْت سؤالك فِيمَا اخترته وَقد حكم الْأُمَرَاء على فَلم تمكن مخالفتهم وَأَنا نائبك وَخرج بهَا الْأَمِير الْحَاج آل ملك فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ أظهر الْبشر وَأمر الحراس أَن يصيحوا باسم الْملك المظفر وخطب لَهُ يَوْم الْجُمُعَة أَيْضا على مِنْبَر الكرك وأنعم على البريدي وَأَعَادَهُ فسر المظفر بنلك. وَقدم الْبَرِيد من ممالك الشَّام بِالطَّاعَةِ وحلفهم ماعدا الأفرم نَائِب دمشق. فَإِنَّهُ لما قد عَلَيْهِ وَزِير بَغْدَاد بالْخبر قَالَ: بئس وَالله مَا فعله الْملك النَّاصِر بِنَفسِهِ ﴿وَبئسَ مَا فعله بيبرس﴾ وَأَنا لَا أَحْلف لبيبرس - وَقد حَلَفت الْملك النَّاصِر - حَتَّى أبْعث إِلَى النَّاصِر ثمَّ سير جمَاعَة إِلَى الكرك على الْبَرِيد بكتابه فَأَعَادَ النَّاصِر الْجَواب بالشكر وَالثنَاء وَأَنه قد ترك الْملك فليحلف لمن يولونه وَقدم البريدي بذلك إِلَى دمشق فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشر ذِي الْقعدَة فَاجْتمع النَّاس من الْغَد بالجامع وَقُرِئَ تَقْلِيد الْأَمِير جمال الدّين أقوش الأفرم نَائِب الشَّام على عَادَته وخلع على مُحي الدّين يحمي بن فضل الله كَاتب السِّرّ وأنعم على الْأَمِير برلغي بإقطاع السُّلْطَان قبل سلطنته وأنعم بإقطاع برلغي على بتخاص وبإقطاع بتخاص على الْأَمِير جمال الدّين أقوش نَائِب الكرك. وخطب للْملك المظفر وَنُودِيَ بِدِمَشْق فزينت وَعَاد وَزِير بَغْدَاد وساطي إِلَى الْقَاهِرَة. فَركب الْملك المظفر بشعار السلطنة بَعْدَمَا جددت لَهُ الْولَايَة بالسلطة من الْخَلِيفَة وخلع على أَرْبَاب الدولة مَا بَين صَاحب سيف وَرب قلم فبلغت عدَّة الْخلْع إِلَى ألف ومائتي خلعة. وَكتب لَهُ تَقْلِيد السلطنة من إنْشَاء عَلَاء الدّين على بن عبد الظَّاهِر وَنزل من قلعة الْجَبَل بكرَة يَوْم السبت سَابِع عشره وسير بالميدان الْأسود وَمَعَهُ الْأُمَرَاء وَعَلِيهِ التشريف: وَهُوَ فرجية سَوْدَاء بطرز ذهب وشاش أسود ملمع بِقطع ذهب ولفته مدمورة والسيفان على عَاتِقيهِ والوزير ضِيَاء الدّين قدامه على فرس والتقليد على رَأسه فِي كيس حَرِير ًا سود بَعْدَمَا قري بالقلعة على الْأُمَرَاء. وَورد الْخَبَر بًا ن متملك قبرس اتّفق مَعَ جمَاعَة من مُلُوك الفرنج على عمَارَة سِتِّينَ قِطْعَة لغزو دمياط فَجمع السُّلْطَان الْأُمَرَاء وشاورهم فاتفقوا على عمل جسر ماد من الْقَاهِرَة إِلَى دمياط خوفًا من نزُول الفرنج أَيَّام النّيل وَندب لذَلِك الْأَمِير جمال الدّين
2 / 425