Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الِامْتِنَاع وَلبس مماليكه السِّلَاح ثمَّ مَنعهم وَخرج فعنفه سلار ولامه على مَا قصد. فَأنْكر وَحلف لَهُم على أَنه مَعَهم وَأقَام إِلَى الصَّباح وَدخل مَعَ الْأُمَرَاء إِلَى الْخدمَة عِنْد الْأَمِير سلار. ووقف ألزام بيبرس وسلار على خيولهم بِبَاب الإسطبل مترقبين خُرُوج المماليك السُّلْطَانِيَّة وَلم يدْخل أحد من الْأُمَرَاء إِلَى خدمَة السُّلْطَان وَتَشَاوَرُوا. وَقد أشيع فِي الْقَاهِرَة أَن الْأُمَرَاء يُرِيدُونَ قتل السُّلْطَان أَو إِخْرَاجه إِلَى الكرك فَلم تفتح الْأَسْوَاق وَخرج الْعَامَّة والأجناد إِلَى تَحت القلعة وَبَقِي الْأُمَرَاء نهارهم مُجْتَمعين وبعثوا بالاحتراس على السُّلْطَان خوفًا من نُزُوله من بَاب السِّرّ. وألبسوا عدَّة مماليك وَأَوْقَفُوهُمْ مَعَ الْأَمِير سيف الدّين سمك أخي سلار على بَاب الإسطبل. فَلَمَّا كَانَ نصف اللَّيْل وَقع بداخل الإسطبل حس وحركة من قيام المماليك السُّلْطَانِيَّة ولبسهم السِّلَاح لينزلوا بالسلطان على حمية من الإسطبل وتوقعوا الْحَرْب فَمَنعهُمْ السُّلْطَان من ذَلِك وَأَرَادَ سمك إِقَامَة الْحُرْمَة فَرمى بالنشاب وَضرب الطبل فَوَقع سهم بالرفرف السلطاني. وَاسْتمرّ الْحَال على ذَلِك إِلَى أَذَان الْعَصْر من الْغَد فَبعث السُّلْطَان إِلَى الْأُمَرَاء يَقُول: مَا سَبَب الرّكُوب على بَاب إسطبلي إِن كَانَ غرضكم فِي الْملك فَهَل أَنا متطلع إِلَيْهِ فَخُذُوهُ وابعثوني أَي مَوضِع أردتم. فَردُّوا الْجَواب مَعَ الْأَمِير بيبرس الدوادار والأمير عز الدّين أيبك الخازندار والأمير برلغي الأشرفي بِأَن السَّبَب هُوَ من عِنْد السُّلْطَان من المماليك الَّذين يحرضونه على الْأُمَرَاء فعتبهم على مَا هُوَ فِيهِ وَأنكر أَن يكون أحد من مماليكه ذكر لَهُ شيثًا عَن الْأُمَرَاء. وَفِي عودهم من عِنْد السُّلْطَان وَقعت ضجة بالقلعة سَببهَا أَن الْعَامَّة كَانَ جمعهم قد كثر فَلَمَّا رَأَوْا السُّلْطَان قد وقف بالرفرف وحواشي بيبرس وسلار قد وقفُوا على بَاب الإسطبل محاصرين حنقوا من هَذَا وصرخوا ثمَّ حملُوا يدا وَاحِدَة على الْأُمَرَاء بِبَاب الإسطبل وهم يَقُولُونَ: يَا نَاصِر يَا مَنْصُور. فَأَرَادَ سمك قِتَالهمْ فَمَنعه من مَعَه من الْأُمَرَاء. وَبلغ ذَلِك بيبرس وسلار فَأرْسل الْأَمِير سيف الدّين تخاص المنصوري فِي عدَّة مماليك إِلَى الْعَامَّة فضربوهم بالدبابيس ليتفرقوا فَاشْتَدَّ صِيَاحهمْ يَا نَاصِر يَا مَنْصُور وتكاثر جمعهم ودعاؤهم للسُّلْطَان وصاروا يَقُولُونَ: الله يخون من يخون ابْن قلاوون وحملت طَائِفَة مِنْهُم على بتخاص ورجمته طَائِفَة أُخْرَى فَجرد السَّيْف ليضعه فيهم ثمَّ خشِي الْعَاقِبَة وَأخذ يلاطفهم وَقَالَ: طيبُوا خواطركم فَإِن السُّلْطَان قد طَابَ خاطره على الْأُمَرَاء ومازال بهم حَتَّى تفَرقُوا وَعَاد. فَبعث الْأُمَرَاء ثَانِيًا إِلَى السُّلْطَان بِأَنَّهُم مماليكه وَفِي طَاعَته ولابد من إِخْرَاج الشَّبَاب
2 / 414