715

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

وبكتوت الْأَزْرَق وقطلو بك فَرَكبُوا بالإمرة فِي يَوْم وَاحِد. وفوض السُّلْطَان وزارة دمشق للصاحب تَقِيّ الدّين تَوْبَة التكريتي على عَادَته فِي أَيَّام الْمَنْصُور قلاوون وَكتب لَهُ برد مَا أَخذ مِنْهُ فِي الدولة الأشرفية وَسَار من الْقَاهِرَة. وَفِي يرم الثُّلَاثَاء خَامِس عشري جُمَادَى الأولى: عزل الصاحب تَاج الدّين مُحَمَّد ابْن حنا من الوزارة وَاسْتقر بِالْقَاضِي فَخر الدّين عمر بن الشَّيْخ مجد الدّين عبد الْعَزِيز الخليلي الدَّارِيّ وَكَانَ نَاظر ديوانه وناظر الدَّوَاوِين فِي الوزارة. وَفِي هَذَا الشَّهْر: استسقى النَّاس بِدِمَشْق لتوقف نزُول الْغَيْث وَخرج النَّائِب وَسَائِر النَّاس مشَاة. وتزايد الغلاء بديار مصر بَعْدَمَا أَقَامَت خُيُول السُّلْطَان يُؤْخَذ لَهَا الْعلف من دكاكين العلافين وَكَانَت التقاوي المخلدة قد أكلت. وَلم يكن بالأهراء السُّلْطَانِيَّة غلال فَإِن الْأَشْرَف كَانَ قد فرق الغلال وأطلقها لِلْأُمَرَاءِ وَغَيرهم حَتَّى نفد مَا فِي الأهراء. وَقصر مد النّيل كَمَا تقدم فَصَارَ الْوَزير يَشْتَرِي الغلال للمئونة بدور السُّلْطَان وللعليق فتزايد الغلاء حَتَّى بلغ تسعين درهما الأردب. وَوَقع فِي شهر ربيع الأول من هَذِه السّنة: بديار مصر كلهَا وباء وَعظم فِي الْقَاهِرَة ومصر وتزايد حَتَّى كَانَ يَمُوت فيهمَا كل يَوْم أُلُوف ويبقي الْمَيِّت مطروحا فِي الْأَزِقَّة والشوارع ملقى فِي الممرات والقوارع الْيَوْم واليومين لَا يُوجد من يدفنه لاشتغال الأصحاء بأمواتهم والسقماء بأمراضهم. وَفِي سادس عشري رَمَضَان: اسْتَقر نجم الدّين أَحْمد بن صصرى فِي قَضَاء الْعَسْكَر بِدِمَشْق وسافر من الْقَاهِرَة وأنعم على الْملك الأوحد شادي بن الزَّاهِر مجير الدّين دوادار بن الْمُجَاهِد أَسد الدّين شيركوه بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أَسد الدّين شيركوه الأيوبي بإمرة فِي دمشق فاستقر من جملَة أُمَرَاء الطبلخاناه بهَا وَهُوَ أول من أَمر طبلخاناه من بني أَيُّوب فِي دولة التركية. فَقدم الْخَبَر بِمَوْت الْملك المظفر شمس الدّين أبي المظفر يُوسُف بن الْملك الْمَنْصُور نور الدّين عمر بن عَليّ بن رَسُول التركماني

2 / 261