Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
السُّلْطَان النَّاصِر نَاصِر الدّين السُّلْطَان الْملك النَّاصِر نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور سيف الدّين قلاوون الألفي العلائي الصَّالِحِي أمه أشلون خاتون ابْنة الْأَمِير سكناي بن قراجين بن جنكاي نوين. ولد يَوْم السبت النّصْف من الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بقلعة الْجَبَل من مصر فَلَمَّا قتل أَخُوهُ الْملك الْأَشْرَف صَلَاح الدّين خَلِيل بِالْقربِ من تروجة وعدي الْأَمِير زين الدّين كتبغا والأمراء اجْتمع بهم الْأَمِير علم الدّين سنجر الشجاعي وَمن كَانَ بِالْقَاهِرَةِ والقلعة من الْأُمَرَاء الصالحية والمنصورية وقرروا سلطنة النَّاصِر مُحَمَّد وأحضروه وعمره تسع سِنِين سوا فِي يَوْم السبت سادس عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة وأجلسوه على سَرِير السلطنة. ورتبوا الْأَمِير زين الدّين كتبغا نَائِب السلطنة عوضا عَن بيدرا والأمير علم الدّين سنجر الشجاعي وزيرًا ومدبرًا عوضا عَن ابْن السلعوس والأمير حسام الدّين لاجين الرُّومِي الأستادار أطابك العساكر والأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير أستادارا والأمير ركن الدّين بيبرس الدوادار دوادارًا وَأعْطِي إمرة مائَة فَارس وتقدمة ألف وَجعل إِلَيْهِ أَمر ديوَان الْإِنْشَاء فِي المكاتبات والأجوبة والبريد. وَأنْفق فِي الْعَسْكَر وحلفوا فَصَارَ كتبغا هُوَ الْقَائِم بِجَمِيعِ أُمُور الدولة وَلَيْسَ للْملك النَّاصِر من السلطنة إِلَّا اسْم الْملك من غير زِيَادَة على ذَلِك وَسكن كتبغا بدار النِّيَابَة من القلعة وَجعل الخوان يمد بَين يَدَيْهِ. وَأما الشَّام فَإِنَّهُ كتب إِلَى دمشق كتاب على لِسَان الْملك الْأَشْرَف ومضمونه: إِنَّا قد استنبنا أخانا الْملك النَّاصِر مُحَمَّدًا وجعلناه ولي عهدنا حَتَّى إِذا توجهنا إِلَى لِقَاء عَدو يكون لنا من يخلفنا ورسم فِيهِ بتحليف النَّاس للْملك النَّاصِر مُحَمَّد وَأَن يقرن اسْمه باسم الْأَشْرَف فِي الْخطْبَة. وَتوجه بِالْكتاب الْأَمِير سيف الدّين ساطلمش وَسيف الدّين بهادر التتري فدخلا دمشق يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشريه وَجمع الْأَمِير عز الدّين أيبك الْحَمَوِيّ نَائِب دمشق الْأُمَرَاء والمقدمين والقضاة والأعيان وحلفهم وخطب باسم الْملك الْأَشْرَف وَالْملك النَّاصِر ولي عَهده وَكَانَ ذَلِك من تَدْبِير الشجاعي فَقدم من الْغَد الْبَرِيد إِلَى دمشق بالحوطة على مَوْجُود بيدرا ولاجين وقرا سنقر وطرنطاي الساقي وسنقرشاه وبهادر رَأس نوبَة فَظهر قتل الْأَشْرَف وَإِقَامَة أَخِيه النَّاصِر بعده. فاستمر الْأَمر فِي الْخطْبَة بِالشَّام على ذَلِك إِلَى حادي عشر ربيع الأول حَتَّى ورد
2 / 249