Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْأَرْبَعَاء ثَانِيه. فَمَاتَ الصَّالح بكرَة يَوْم الْجُمُعَة رابعه من دوسنطاريا كبدية وتحدثت طَائِفَة بِأَن أَخَاهُ الْملك الْأَشْرَف خَلِيلًا سمه. فَحَضَرَ النَّاس للصَّلَاة عَلَيْهِ وَصلي عَلَيْهِ بالقلعة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين ابْن بنت الْأَعَز إِمَامًا وَالسُّلْطَان خَلفه فِي بقيه الْأُمَرَاء وَالْملك الْأَشْرَف خَلِيل. ثمَّ حملت جنَازَته وَصلي عَلَيْهِ ثَانِيًا قَاضِي الْقُضَاة معز الدّين نعْمَان بن الْحسن بن يُوسُف الخطبي الْحَنَفِيّ خَارج القلعة وَدفن بتربة أمه قَرِيبا من المشهد النفيسي. وَترك الصَّالح ابْنا يُقَال لَهُ الْأَمِير مظفر الدّين مُوسَى من زَوجته منكبك ابْنة نوكاي. وَاشْتَدَّ حزن السُّلْطَان عَلَيْهِ وَجلسَ للعزاء فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث يَوْم وَفَاته بالإيوان الْكَبِير. وأنشئت كتب وَفِي مُدَّة مرض الْملك الصَّالح جاد السُّلْطَان بِالْمَالِ وَأكْثر من الصَّدقَات واستدعى الْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ ليدعوا لَهُ وَبعث إِلَى الشَّيْخ مُحَمَّد الْمرْجَانِي يَدعُوهُ فأبي أَن يجْتَمع بِهِ فَحل إِلَيْهِ مَعَ الطواشي مرشد خَمْسَة آلَاف دِرْهَم ليعْمَل بهَا وقتا للْفُقَرَاء حَتَّى يطلبوا ولد السُّلْطَان من الله تعالي فَقَالَ لَهُ: سلم على السُّلْطَان وَقل لَهُ مَتى رَأَيْت فَقِيرا يطْلب أحدا من الله فَإِن فرغ أَجله فَالله مَا يَنْفَعهُ أحد وَإِن كَانَت فِيهِ بَقِيَّة فَهُوَ يعِيش. ورد المَال فَلم يقبل مِنْهُ شَيْئا. وطلع الشَّيْخ عمر خَليفَة الشَّيْخ أبي السُّعُود إِلَى السُّلْطَان وَقد دَعَاهُ ليدعو للصالح فَقَالَ لَهُ: أَنْت رجل بخيل مَا يهون عَلَيْك شَيْء وَلَو خرجت للْفُقَرَاء عَن شَيْء لَهُ صُورَة لعملوا وقتا وتوسلوا إِلَى الله أَن يهبهم ولدك لَكَانَ يتعافى. فَأعْطَاهُ السُّلْطَان خَمْسَة آلَاف دِرْهَم عمل بهَا سَمَاعا ثمَّ عَاد إِلَى السُّلْطَان وَقَالَ: طيب خاطرك الْفُقَرَاء كلهم سَأَلُوا الله ولدك وَقد وهبه لَهُم. فَلم يكن غير قَلِيل حَتَّى مَاتَ الصَّالح. فرأي السُّلْطَان فِي صبيحته الشَّيْخ عمر هَذَا فَقَالَ لَهُ: يَا شيخ عمر أَنْت قلت إِن الْفُقَرَاء طلبُوا وَلَدي من الله ووهبه لَهُم فَقَالَ على الْفَوْر: نعم الْفُقَرَاء طلبوه ووهبهم إِيَّاه أَلا يدْخل جَهَنَّم ويدخله الْجنَّة فَسكت السُّلْطَان. وَفِي حادي عشر شعْبَان: فوض السُّلْطَان ولَايَة الْعَهْد لِابْنِهِ الْملك الْأَشْرَف صَلَاح الدّين خَلِيل فَركب بشعار السلطنة من قلعة الْجَبَل إِلَى بَاب النَّصْر وَعبر إِلَى الْقَاهِرَة وَخرج من بَاب زويلة وَصعد إِلَى القلعة وَسَائِر الْأُمَرَاء وَغَيرهم فِي خدمته ودقت البشائر. وَحلف الْقُضَاة لَهُ جَمِيع الْعَسْكَر وخلع على سَائِر أهل الدولة وخطب لَهُ
2 / 207