Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

al-Maqrizi d. 845 AH
6

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Penyiasat

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

إِلَّا قَلِيلا مِنْهُ إِلَى أَن زَالَت دولتهم على يَد بخْتنصر، ثمَّ على يَد طيطش، وَجَاء الله بِالْإِسْلَامِ وَلَيْسَ لَهُم ملك وَلَا دولة، وَإِنَّمَا هم أُمَم متفرقون فِي أقطار الأَرْض، تَحت أَيدي النَّصَارَى. وَقد ذكرنَا أَيْضا جَمِيع مُلُوكهمْ فِي كتاب عقد جَوَاهِر الأسفاط. وَأما النَّصَارَى، فَإِنَّهُم أَتبَاع نَبِي الله الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم، صلوَات الله عَلَيْهِ، وكتابهم الْإِنْجِيل، وَجَاء الله الْمَسِيح إِلَى بني إِسْرَائِيل فَكَذبُوهُ إِلَّا طَائِفَة مِنْهُم، ثمَّ انْتَشَر دينه بعد رَفعه بدهر، فَدخل فِيهِ الرّوم والقبط والحبشة وَطَائِفَة من الْعَرَب، وَمَا زَالُوا على ذَلِك حَتَّى جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ، فقاتل الْمُسلمُونَ من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ رضى الله وأخرجوه إِلَى جزائر الْبَحْر، ثمَّ قَاتل الْمُسلمُونَ القوط والجلالقة، وملكوا مِنْهُم إقريقية والأندلس وَسَائِر بِلَاد الْمغرب، وتابعوا الْمُسلمُونَ القوط والجلالقة، وملكوا مِنْهُم إفريقية من بعدهمْ الإفرند. وَقد ذكرنَا فِي كتاب عقد جَوَاهِر الأسفاط وَفِي كتاب المواعظ وَالِاعْتِبَار بِذكر الخطط والْآثَار، جملَة من حروب الر وم والفرنج للْمُسلمين. وَإِلَى وقتنا هَذَا مُلُوك الفرنج ورعتيهم، وملوك أَكثر بِلَاد الْحَبَشَة ورعيتهم، يدينون بدين النَّصْرَانِيَّة فَهَذِهِ - أعزّك الله - ديانات أهل الأَرْض عِنْد مبعث نَبينَا مُحَمَّد ﷺ. وَكَانَت الممالك يَوْمئِذٍ على خَمْسَة أَقسَام: مملكه فَارس وَيُقَال لمن ملك مِنْهُم كسْرَى، ومملكه الرّوم وَيُقَال لملكها قَيْصر، وَكَانَت الْحَرْب لَا تزَال بَين الرّوم وَفَارِس وبيدهما أَكثر الْمَعْمُور، ومملكه التّرْك وَكَانَت مُلُوكهمْ تحارب مُلُوك الْفرس، وَلم يكن لَهُم قطّ فِيمَا بلغنَا من أَخْبَار الخليقة غَلَبَة على الممالك، ومملكه الْهِنْد وَحسب مُلُوكهمْ ضبط مَا بِيَدِهَا فَقَط، ومملكه الصين. وَأما بنوحام من الْحَبَشَة والزنج والبربر فَلم يكن لَهُم ملك يعْتد بِهِ. فصل ذكر القائمين بالملة الإسلامية من الْخُلَفَاء أعلم أَن الله بعث نَبينَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف ﷺ على رَأس أَرْبَعِينَ سنة من عمره، فَدَعَا قومه من قُرَيْش بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة، وَهَاجَر من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فَأَقَامَ بهَا عشر سِنِين، وتوفاه الله وعمره ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة، وَقد ذكرنَا جملَة سيرته فِي أول كتاب عقد جَوَاهِر الأسفاط. فَقَامَ بعد وَفَاته ﷺ بِأَمْر الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وَالْخُلَفَاء الراشدون مُدَّة ثَلَاثِينَ سنة، وعدتهم خَمْسَة هم:

1 / 107