Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وأدركه اللَّيْل فَتفرق من بَقِي مِنْهُم. ورحل السُّلْطَان فِي يَوْم السبت حادي عشره يُرِيد قيسارية الرّوم فاستولي فِي طَرِيقه على عدَّة بِلَاد. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشرَة تَلقاهُ أهل قيسارية من الْعلمَاء والأكابر وَالنِّسَاء والأطفال واحتف بِهِ الْفُقَرَاء الصُّوفِيَّة وتواجدوا إِلَى أَن قرب من دهليز السُّلْطَان غياث الدّين صَاحب الرّوم وخيامه وَقد نصبت فِي وطاة بِالْقربِ من المناظر الَّتِي كَانَت لملوك الرّوم فترجل وُجُوه العساكر المصرية والشامية على طبقاتهم وَمَشوا بَين يَدَيْهِ إِلَى أَن وَصلهَا وَارْتَفَعت الْأَصْوَات بِالتَّكْبِيرِ والتهليل وَأَقْبل الرّوم من كل جِهَة وَضربت نوبَة آل سلجوق على عَادَتهَا وَحضر أَصْحَاب الملاهي كَمَا هِيَ عَادَة الرّوم فنهوا عَن الضَّرْب بالآلت وَعَن الْغناء أَيْضا وَقيل لَهُم: هَذِه الْهَيْئَة لَا تتفق عندنَا وَمَا هَذَا مَوضِع الْغناء بل مَوضِع الشُّكْر. وَشرع السُّلْطَان فِي إِنْفَاق المَال وَعين لكل جِهَة شخصان وَكتب إِلَى أَوْلَاد قرمان أُمَرَاء التركمان وأكد عَلَيْهِم فِي الْحُضُور واستمال النازحين فَمَا خرج البرواناخ عَن المطاولة إِلَى أَن علم السُّلْطَان مِنْهُ إِنَّه لَا يحضر. وَركب السُّلْطَان فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشريه وعَلى رَأسه جتر بني سلجوق وَدخل قيسارية دَار السلطة وَعبر الْقُصُور وَجلسَ على آل سلجوق وَأَقْبل النَّاس للهناء وقبلوا الأَرْض وَحضر القضاه وَالْفُقَهَاء والوعاظ والقراء والصوفية وأعيان قيسارية وذوو الْمَرَاتِب على عَادَة الْمُلُوك السلجوقية فِي أَيَّام الْجمع ووقف أَمِير المحفل - وَهُوَ عِنْدهم ذُو حُرْمَة ومكانة ويلبس أكبر ثوب وعمامة - فرتب المحفل على قدر الأقدار وانتصب قَائِما بَين يَدي السُّلْطَان منتظرا مَا يُشِير بِهِ. وَقَرَأَ الْقُرَّاء أحسن قِرَاءَة وَرفعُوا أَصْوَاتهم بالتلحين العجيب إِلَى أَن فرغوا فانشد أَمِير المحفل بِالْعَرَبِيَّةِ والعجمية مدائح فِي السُّلْطَان وَمد سماط الطَّعَام فَأكل من حضر ثمَّ أحضرت دَرَاهِم عَلَيْهَا السِّكَّة الظَّاهِرِيَّة. وتهيأ السُّلْطَان لصَلَاة الْجُمُعَة وَقَامَ السُّلْطَان إِلَى الْجَامِع وخطب الْخطب بنعوته وَصلي وخطب لَهُ الخطباء بجوامع قيسارية وَهِي سَبْعَة فَلَمَّا قضي السُّلْطَان صَلَاة الْجُمُعَة حمل إِلَيْهِ مَا تركته كرجي خاتون امْرَأَة البرواناه من الْأَمْوَال الَّتِي لم تقدر على حملهَا مَعهَا وَمَا خَلفه سواهَا مِمَّن انتزح مَعهَا وَظهر لَهَا ولزوجها معِين لدين البرواناه مَوْجُود نَفِيس فَأخذ السُّلْطَان ذَلِك. وَبعث البرواناه يهنئ السُّلْطَان بيبرس بجلوسه على تخت الْملك فَكتب إِلَيْهِ أَن يفد
2 / 100