Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَهُوَ نزهتي جَامع وَركب السُّلْطَان فِي ثامن ربيع الآخر وَمَعَهُ الصاحب بهاء الدّين والقضاة إِلَى ميدان قراقوش ورتب بناءها جَامعا وَأَن يكون بَقِيَّة الميدان وَقفا عَلَيْهِ. عَاد إِلَى الْمدرسَة الَّتِي أَنْشَأَهَا بَين القصرين وَقد اجْتمع بهَا الْفُقَهَاء والقراء فَقَالَ: هَذَا مَكَان جعلته لله تَعَالَى فَإِذا مت لَا تدفنوني هُنَا وَلَا تغيرُوا معالم هَذَا الْمَكَان. وَصعد إِلَى القلعة. وَفِيه وَردت مُكَاتبَة الْمَنْصُور صَاحب حماة يسْتَأْذن فِي الْحُضُور إِلَى مصر ليشاهد عَافِيَة السُّلْطَان فَأُجِيب إِلَى ذَلِك وَقدم فِي سَابِع عشريه. فَخرج السُّلْطَان إِلَى لِقَائِه بالعباسية وَبعث إِلَيْهِ وَإِلَى من مَعَه التشاريف وَعَاد إِلَى القلعة. فَسَأَلَ الْمَنْصُور الْإِذْن بِالْمَسِيرِ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَأذن لَهُ وَسَار مَعَه الْأَمِير سنقرجاه الظَّاهِرِيّ وحملت لَهُ الإقامات حَتَّى عَاد. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر ربيع الآخر: أُقِيمَت الْجُمُعَة بالجامع الْأَزْهَر من الْقَاهِرَة وَكَانَت قد بطلت مِنْهُ مُنْذُ ولي قَضَاء مصر صدر الدّين عبد الْملك بن درباس عَن السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب وَقد ظلّ كَذَلِك إِلَى أَن سكن الْأَمِير عز الدّين أيدمر الْحلِيّ بجواره فَانْتزع كثيرا من أوقاف الْجَامِع كَانَت مغصوبه بيد جمَاعَة وتبرع لَهُ بِمَال جزيل واستطلق لَهُ من السُّلْطَان مَالا وَعمر الواهي من أَرْكَانه وجدرانه وبيضه وبلطه ورم سقوفه وفرشه واستجد بِهِ مَقْصُورَة وَعمل فِيهِ منبرا فَتَنَازَعَ النَّاس فِيهِ هَل تصح إِقَامَة الْجُمُعَة فِيهِ أم لَا فأجار ذَلِك جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَمنع مِنْهُ قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز وَغَيره فشكي الْحلِيّ ذَلِك إِلَى السُّلْطَان فَكلم فِيهِ قَاضِي الْقُضَاة فصمم على الْمَنْع فَعمل الْحلِيّ بفتوى من أجَاز ذَلِك وَأقَام فِيهِ الْجُمُعَة. وَسَأَلَ السُّلْطَان أَن يحضر فَامْتنعَ من الْحُضُور مَا لم يحضر قَاضِي الْقُضَاة فَحَضَرَ الأتابك والصاحب بهاء الدّين وعدة من الْأُمَرَاء وَالْفُقَهَاء وَلم يحضر السُّلْطَان وَلَا قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين. وَعمل الْأَمِير بدر الدّين بيليك الخازندار بالجامع مَقْصُورَة ورتب فِيهَا مدرسا وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء على مَذْهَب الشَّافِعِي ورتب مُحدثا يسمع بِالْحَدِيثِ النَّبَوِيّ وَالرَّقَائِق ورتب سَبْعَة لقِرَاءَة الْقُرْآن الْعَظِيم وَعمل على ذَلِك أوقافا تكفيه. وَفِي جُمَادَى الْآخِرَة: وصلت رسل الدعْوَة بجملة من الذَّهَب وَقَالُوا: هَذَا المَال الَّذِي كُنَّا نحمله قطيعة للفرنج قد حملناه لبيت مَال الْمُسلمين لينفق فِي الْمُجَاهدين. وَقد كَانَ أَصْحَاب بَيت الدعْوَة فِيمَا مضى من الزَّمَان يقطعون مصانعات الْمُلُوك ويجبون
2 / 42