435

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَفِي يَوْم الْجُمُعَة عاشره: دخل الْخَلِيفَة الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق من بَاب الْبَرِيد وَجَاء السُّلْطَان من بَاب الزِّيَادَة واجتمعا بمقصورة الْجَامِع حَتَّى فرغا من صَلَاة الْجُمُعَة وخرجا إِلَى بَاب الزِّيَادَة فَمضى الْخَلِيفَة وَعَاد السُّلْطَان. وَكَانَ قد قدم إِلَى السُّلْطَان وَهُوَ بقلعة الْجَبَل الْملك الصَّالح ركن الدّين إِسْمَاعِيل بن الْملك الرَّحِيم بدر الدّين لُؤْلُؤ صَاحب الْموصل وَولده الْملك السعيد عَلَاء الْملك وَأَهله فِي شعْبَان إِلَى الْقَاهِرَة فَأقبل السُّلْطَان عَلَيْهِ وَأحسن إِلَيْهِ وَأمر لَهُ وَلمن مَعَه بالإقامات وَالْأَمْوَال من دمشق إِلَى الْقَاهِرَة وتلقاه وأنزله بدار تلِيق بِهِ. ثمَّ وصل أَخُوهُ الْملك الْمُجَاهِد سيف الدّين إِسْحَاق صَاحب الجزيرة فَتَلقاهُ السُّلْطَان كَمَا تلقى أَخَاهُ. وَكَانَ أخوهما الْملك السعيد عَلَاء الدّين على صَاحب سنجار قد رتبه الْملك المظفر قطز فِي نِيَابَة حلب فَقَبضهُ العزيزية واعتقلوه فَسَأَلَ إخْوَته الْملك الظَّاهِر فِيهِ فأفرج عَنهُ وَبَالغ فِي إكرامهم وعطائهم. وَكَانَ السُّلْطَان لما نزل بِالْبركَةِ خَارج الْقَاهِرَة قد جهز إِلَيْهِم خيل النّوبَة والعصاب والجدمارية وَالْخلْع وَكتب لَهُم التقاليد ببلادهم الَّتِي فوضت إِلَيْهِ من الْخَلِيفَة فَكتب للْملك الصَّالح بالموصل ونصيبين وعقر وشوش ودارًا والقلاع الْعمادِيَّة وَكتب للمجاهد بالجزيرة وَكتب للمظفر بسنجار. فقبلوا الأَرْض عِنْد لبس الْخلْع وسير السُّلْطَان إِلَيْهِم الكوسات والسناجق وَالْأَمْوَال وأعفوا من الْحُضُور والخدمة. فَسَارُوا إِلَى دمشق وحضروا مجْلِس الشَّام بقلعة دمشق ولبسوا الْخلْع وقبلوا الأَرْض وَخَرجُوا والأتابك فِي خدمتهم بشعار السلطنة وَأَعْطَاهُمْ السُّلْطَان فِي لعب الكرة شَيْئا كثيرا. وَوصل إِلَى دمشق الْملك الْأَشْرَف مظفر الدّين مُوسَى صَاحب حمص وَالْملك الْمَنْصُور صَاحب حماة. فوصل السُّلْطَان كلا مِنْهُمَا بِثَمَانِينَ ألف دِرْهَم وحملين من الثِّيَاب وخيول وَركب كل مِنْهُمَا بِدِمَشْق والأمراء مشَاة فِي خدمته بشعائر السلطنة وَكتب السُّلْطَان لَهما التقاليد باستقرارهما على مَا بأيديهما وزادهما ثمَّ عادا إِلَى بِلَادهمْ.

1 / 536