Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْقُرْآن وَكفر بِهِ عَن الْمَرْء ذنوبًا كتبت عَلَيْهِ وآثامًا وَجعل يَوْمًا وَاحِدًا مِنْهَا كعبادة العابد سِتِّينَ عَاما. وَمَا سلك أحد سَبِيل الْعدْل إِلَّا واجتنبت ثماره من أفنان وَرجح الْأَمر بِهِ بعد بعد تداعى أَرْكَانه وَهُوَ مشيد الْأَركان وتحصن بِهِ من حوادث زَمَانه والسعيد من تحصن من حوادث الزَّمَان وَكَانَت أَيَّامه فِي الْأَيَّام أبهى من الأعياد وَأحسن فِي الْعُيُون من الْغرَر فِي أوجه الْجِيَاد وَأحلى من الْعُقُود إِذا حلى بهَا عاطل الأجياد. وَهَذِه الأقاليم المنوطة بك مُحْتَاج إِلَى نواب وحكام. وَأَصْحَاب رَأْي من أَصْحَاب السيوف والأقلام فَإِذا استعنت بِأحد مِنْهُم فِي أمورك فَنقبَ عَلَيْهِ تنقيبًا وَاجعَل عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفَاته رقيبًا. وسل عَن أَحْوَاله فَفِي يَوْم الْقِيَامَة تكون عَنهُ مسئولًا وَبِمَا أجرم مَطْلُوبا وَلَا تول إِلَّا من تكون مساعيه حَسَنَات لَك لَا ذنوبًا. وَأمرهمْ بالأناة. الْأُمُور والرفق وَمُخَالفَة الْهوى إِذا ظَهرت أَدِلَّة الْحق وَأَن يقابلوا الضُّعَفَاء فِي حوائجهم بالثغر الباسم وَالْوَجْه الطلق وَألا يعاملوا أحدا على الْإِحْسَان والإساءة إِلَّا بِمَا يسْتَحق وَأَن يَكُونُوا لمن تَحت أَيْديهم من الرعايا إخْوَانًا وَأَن يوسعوهم برا وإحسانًا وَألا يستحلوا حرماتهم إِذا اسْتحلَّ الزَّمَان لَهُم حرمانًا فالمسلم أَخُو الْمُسلم وَلَو كَانَ أَمِيرا عَلَيْهِ وسلطانًا. والسعيد من نسج ولاته فِي الْخَيْر على منواله واستنوا بسنته فِي تَصَرُّفَاته وأحواله وتحملوا عَنهُ مَا تعجز قدرته عَن حمل أثقاله. وَمِمَّا تؤمرون بِهِ أَن يمحى مَا أحدث من سيئ السّنَن وجدد من الْمَظَالِم الَّتِي هِيَ من أعظم المحن وَأَن يشترى بإبطالها المحامد فَإِن المحامد رخيصة بأغلى ثمن. رمهما جبي مِنْهَا من الْأَمْوَال فَإِنَّمَا هِيَ بَاقِيَة فِي الذمم حَاصِلَة وأجياد الخزائن وَإِن أضحت بهَا حَالية فَإِنَّمَا هِيَ على الْحَقِيقَة مِنْهَا عاطلة وَهل أشق مِمَّن احتقب إِثْمًا واكتسب بالمساعي الذميمة ذمًا وَجعل السوَاد الْأَعْظَم لَهُ يَوْم الْقِيَامَة خصما وَتحمل ظلم النَّاس فِيمَا صدر عَنهُ من أَعماله وَقد خَابَ من حمل ظلما. وحقيق بالْمقَام الشريف المولوي السلطاني الملكي الظَّاهِرِيّ الركني أَن تكون ظلامات الْأَنَام مَرْدُودَة بِعَمَلِهِ وعزائمه تخفف ثقلًا لَا طَاقَة لَهُم بِحمْلِهِ فقد أضحى على الْإِحْسَان قَادِرًا وصنعت لَهُ الْأَيَّام مَا لم تصنع لغيره مِمَّن تقدم للملوك وَإِن جَاءَ آخرا. فَأَحْمَد الله على أَن وصل إِلَى جَانِبك أَمَام هدي أوجب لَك مزية التَّعْظِيم وَنبهَ الْخَلَائق على مَا خصك الله بِهِ من هَذَا الْفضل الْعَظِيم. وَهَذِه أُمُور يجب أَن تلاحظ وترعى وَأَن توالي عَلَيْهَا حمد الله فَإِن الْحَمد يجب. عَلَيْهِ عقلا وَشرعا، وَقد تبين أَنَّك صرت فِي الْأُمُور أصلا وَصَارَ غَيْرك فرعا.
1 / 533