395

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وفيهَا دخل الصارم أَحْمد عينه الصَّالِحِي بِجَمَاعَة فَقتلُوا الْوَزير الفائزي فِي جُمَادَى الأولى. وَأخرج فِي نخ قَالَ ابْن وَاصل: حُكيَ القَاضِي برهَان الدّين أَخُو الصاحب بهاء الدّين بن حنا قَالَ: دخلت على شرف الدّين الفائزي وَهُوَ معتقل فَسَأَلَنِي أَن أتحدث فِي إِطْلَاقه بِحكم أَنه يحمل فِي كل يَوْم ألف دِينَار علينا. فَقلت لَهُ: وَكَيف تقدر على ذَلِك. فَقَالَ: أقدر عَلَيْهِ إِلَى تَمام السّنة وَإِلَى أَن تمْضِي سنة يفرج الله تَعَالَى. فَلم يلْتَفت مماليك الْملك الْمعز إِلَى ذَلِك وعجلوا بهلاكه وخنقوه وَحمل إِلَى القرافة وَدفن بهَا. وفيهَا وَقعت الوحشة بَين الْملك النَّاصِر وَبَين من عِنْده من البحرية ففارقوه فِي شَوَّال وقصدوا الْملك المغيث صَاحب الكرك. فَأخْرج الْأَمِير سيف الدّين قطز الْعَسْكَر الصالحية فواقعوهم فِي يَوْم السبت خَامِس عشر ذِي الْقعدَة وأسروا الْأَمِير سيف الدّين قلاوون والأمير سيف الدّين بلبان الرَّشِيدِيّ وَقتل الْأَمِير سيف الدّين بلغان الأشرفي. وَانْهَزَمَ عَسْكَر الكرك وَفِيهِمْ بيبرس البندقداري الَّذِي ملك مصر. وَعَاد الْعَسْكَر إِلَى الْقَاهِرَة فضمن الْأَمِير شرف الدّين قيران - المعزي وَهُوَ أستادار السُّلْطَان - الْأَمِير قلاوون وَأطْلقهُ. فَأَقَامَ قلاوون بِالْقَاهِرَةِ قَلِيلا ثمَّ اختفى بالحسينية عِنْد سيف الدّين قطليجا الرُّومِي فزوده وَسَار إِلَى الكرك. وفيهَا بعث الْخَلِيفَة إِلَى النَّاصِر يُوسُف بِدِمَشْق خلعة وتقليدًا وطوقًا وفيهَا حسن البحرية للْملك المغيث أَخذ ملك مصر فكاتب عدَّة من الْأُمَرَاء وَوَعدهمْ. وفيهَا قوي هولاكو بن طولو بن جنكزخان وَقصد بَغْدَاد وَبعث يطْلب الضِّيَافَة من الْخَلِيفَة فَكثر الإرتجاف بِبَغْدَاد وَخرج النَّاس مِنْهَا إِلَى الأقطار. وَنزل هولاكو تجاه دَار الْخلَافَة وَملك ظَاهر بَغْدَاد وَقتل من النَّاس عَالما كَبِيرا. وفيهَا قدم إِلَى دمشق الْفُقَرَاء الحيدرية وعَلى رُءُوسهم طراطير ولحاهم مقصوصة وشواربهم بِغَيْر قصّ. وَذَلِكَ أَن شيخهم حيدر لما أسره الْمَلَاحِدَة قصوا لحيته وَتركُوا شَاربه. فاقتدوا بِهِ فِي ذَلِك وبنوا لَهُم زَاوِيَة خَارج دمشق وَمِنْهَا وصلوا إِلَى مصر.

1 / 496