Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
على الْأُمَرَاء وَيَقُول لَهُم: إِن كَانَت الرِّجَال قد عدمت عنْدكُمْ فأعلمونا حَتَّى نسير إِلَيْكُم رجلا. وَاتفقَ وُرُود الْخَبَر باستيلاء الْملك النَّاصِر على دمشق فَاجْتمع الْأُمَرَاء والبحرية للمشور وَاتَّفَقُوا على إِقَامَة الْأَمِير عز الدّين أيبك مقدم الْعَسْكَر فِي السلطنة ولقوه بِالْملكِ المعزة وَكَانَ مَشْهُورا بَينهم بدين وكرم وجودة رَأْي. فأركبوه فِي يَوْم السبت آخر شهر ربيع الآخر وَحمل الْأُمَرَاء بَين يَدَيْهِ الفاشية نوبًا وَاحِدًا بعد آخر إِلَى قلعة الْجَبَل وجلسوا مَعَه على السماط وَنُودِيَ بالزينة فزينت الْقَاهِرَة ومصر. فورد الْخَبَر فِي يَوْم الْأَحَد تاليه تَسْلِيم الْملك المغيث عمر الكرك والشوبك وبتسلم الْملك السعيد قلعة الصبيبة فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك تجمع الْأُمَرَاء وَقَالُوا: لابد من إِقَامَة شخص من بَيت الْملك مَعَ الْمعز أيبك ليجتمع الْكل على طَاعَته ويطيعه الْمُلُوك من أَهله. فاتفقوا على إِقَامَة الْملك شرف مظفر الدّين مُوسَى بن الْملك المسعود - وَيُقَال لَهُ النَّاصِر صَلَاح الدّين - يُوسُف بن الْملك المسعود يُوسُف - الْمَعْرُوف باسم القسيس - ابْن الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب وَله من الْعُمر نَحْو سِتّ سِنِين شَرِيكا للْملك الْمعز أيبك وَأَن يقوم الْملك الْمعز بتدير الدولة. فأقاموه سُلْطَانا فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى وَجلسَ على السماط وَحصر الْأُمَرَاء فِي خدمه يَوْم الْخَمِيس خَامِس جُمَادَى الأولي. فَكَانَت المراسيم والمناشير تخرج عَن الْملكَيْنِ الْأَشْرَف والمعز إِلَّا أَن الْأَشْرَف لَيْسَ لَهُ سوى الِاسْم فِي الشّركَة لَا غير ذَلِك وَجَمِيع الْأُمُور بيد الْمعز أيبك. وَكَانَ بغزة جمَاعَة من الْعَسْكَر عَلَيْهِم الْأَمِير ركن الدّين خَاص ترك فَرَجَعُوا إِلَى الصالحية وَاتَّفَقُوا مَعَ عدَّة من الْأُمَرَاء على إِقَامَة الْملك المغيث عمر بن الْعَادِل الصَّغِير صَاحب الكرك وخطوا لَهُ بالصالحية يَوْم الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة. فَلَمَّا ورد الْخَبَر بذلك نُودي فِي الْقَاهِرَة ومصر أَن الْبِلَاد للخليفة المستعصم بِاللَّه العباسي وَأَن الْملك الْمعز عز الدّين أيبك نَائِبه بهَا وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَحَد سادسه. وَوَقع الْحَث فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ على خُرُوج العساكر وجددت الْأَيْمَان للْملك الْأَشْرَف مُوسَى وَالْملك الْمعز أيبك وَأَن يبرز اسهما على التواقيع والمراسيم وينقش اسهما على
1 / 464