340

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ونساءهم وعيالاتهم كلهَا. إِلَى المعسكر بالمنصورة فأقطعهم السُّلْطَان إقطاعًا جَلِيلًا ورتب لَهُم الرَّوَاتِب وَأنزل أَوْلَاد النَّاصِر فِي الْجَانِب الغربي قبالة المنصورة. وَكَانَ اسْتِيلَاء نَائِب السُّلْطَان على الكرك يَوْم الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة بقيت من جُمَادَى الْآخِرَة وسر السُّلْطَان بِأخذ الكرك سُرُورًا عَظِيما وَأمر فزينت الْقَاهِرَة ومصر وَضربت البشائر بالقلعتين وجهز السُّلْطَان إِلَى الكرك ألف ألف دِينَار مصرية وجواهر وذخائر وأسلحة وشيئًا كثيرا مِمَّا يعز عَلَيْهِ. وَفِي ثَالِث عشر شهر رَجَب: وصل إِلَى الْقَاهِرَة سَبْعَة وَأَرْبَعُونَ أَمِيرا من الفرنج وَأحد عشر فَارِسًا مِنْهُم وظفر الْمُسلمُونَ بعد أَيَّام بمسطح للفرنج فِي الْبَحْر فِيهِ مقاتلة بِالْقربِ من نستراوة. فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ نصف شعْبَان: مَاتَ السُّلْطَان الْملك الصَّالح بالمنصورة وَهُوَ فِي مُقَابلَة الفرنج عَن أَربع وَأَرْبَعين سنة بَعْدَمَا عهد لوَلَده الْملك الْمُعظم تورانشاه وَحلف لَهُ فَخر الدّين بن الشَّيْخ ومحسن الطواشي وَمن يَثِق بِهِ وَبَعْدَمَا علم قبل مَوته عشرَة آلَاف عَلامَة. يستعان بهَا فِي المكاتبات على كتمان مَوته حَتَّى يقدم ابْنه تورانشاه من حصن كيفا وَكَانَت أم السُّلْطَان الْملك الصَّالح أم ولد اسْمهَا ورد المنى. وَكَانَت مُدَّة ملكه بِمصْر عشر سِنِين إِلَّا خمسين يَوْمًا فَغسله أحد الْحُكَمَاء الَّذين توَلّوا علاجه لكَي يخفى مَوته. وَحمل فِي تَابُوت إِلَى قلعة الرَّوْضَة وأخفى مَوته فَلم يشْتَهر إِلَى ثَانِي عشري رَمَضَان ثمَّ نقل بعد ذَلِك بِمدَّة إِلَى تربته بجوار الْمدَارِس الصالحية بِالْقَاهِرَةِ. وَالْملك الصَّالح هُوَ الَّذِي أنشأ المماليك البحرية بديار مصر: وَذَلِكَ أَنه لما مر بِهِ مَا تقدم ذكره فِي اللَّيْلَة الَّتِي زَالَ عَنهُ ملكه بتفرق الأكراد وَغَيرهم من الْعَسْكَر عَنهُ حَتَّى لم يثبت مَعَه سوى مماليكه رعي لَهُم ذَلِك. فَلَمَّا استولى على مملكة مصر أَكثر من شِرَاء المماليك وجعلهم مُعظم عسكره وَقبض على الْأُمَرَاء الَّذين كَانُوا عِنْد أَبِيه وأخيه واعتقلهم وَقطع أخبازهم وَأعْطى مماليكه الإمريات فصاروا بطانته والمحيطين بدهليزه وَسَمَّاهُمْ بالبحرية لسكناهم مَعَه فِي قلعة الرَّوْضَة على بَحر النّيل.

1 / 441