Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وفيهَا بني بعض غلْمَان الصاحب معِين الدّين ابْن شيخ الشُّيُوخ وَزِير الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب بِنَاء بِأَمْر مخدومه على سطح مَسْجِد بِمصْر وَجعل فِيهِ طبلخاناه عماد الدّين ابْن شيخ الشُّيُوخ فَأنْكر ذَلِك قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين بن عبد السَّلَام وَمضى بِنَفسِهِ وَأَوْلَاده حَتَّى هدم الْبناء وَنقل مَا على السَّطْح ثمَّ أشهد قَاضِي الْقُضَاة على نَفسه أَنه قد أسقط شَهَادَة الْوَزير معِين الدّين وَأَنه قد عزل نَفسه من الْقَضَاء فَلَمَّا فعل ذَلِك ولي الْملك الصَّالح عوضه قَضَاء مصر صدر الدّين أَبَا مَنْصُور موهوب ابْن عمر بن موهوب بن إِبْرَاهِيم الْجَزرِي الْفَقِيه الشَّافِعِي وَكَانَ يَنُوب عَن ابْن عبد السَّلَام فِي الحكم فِي ثَالِث عشري ذِي الْقعدَة. وفيهَا قدم مَكَّة الْحَاج من بَغْدَاد بَعْدَمَا انْقَطع ركب الْعرَاق سبع سِنِين عَن مَكَّة وَكَانَ من خبر مَكَّة - شرفها الله تَعَالَى - أَن السُّلْطَان الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب بعث ألف فَارس عَلَيْهِم الشريف شيحة بن قَاسم أَمِير الْمَدِينَة فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَبعث الْملك الْمَنْصُور نور الدّين عمر بن عَليّ بن رَسُول من الْيمن بِابْن النصيري وَمَعَهُ الشريف رَاجِح إِلَى مَكَّة فِي عَسْكَر كَبِير ففر الشريف شيحة بِمن مَعَه وَقدم الْقَاهِرَة فَجهز السُّلْطَان الْملك الصَّالح مَعَه عسكرًا قدم بهم مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وحجوا بِالنَّاسِ فَبعث ابْن رَسُول من الْيمن عسكرًا كَبِيرا فَطلب عَسْكَر مصر من السُّلْطَان الْملك الصَّالح نجدة فَبعث إِلَيْهِم بالأمير بارز الدّين عَليّ بن الْحُسَيْن برطاس والأمير مجد الدّين أَحْمد بن التركماني فِي مائَة وَخمسين فَارِسًا فَلَمَّا بلغ ذَلِك عَسْكَر الْيمن أَقَامُوا على السرين وَكَتَبُوا إِلَى ابْن رَسُول بذلك فَخرج بِنَفسِهِ فِي جمع كَبِير يُرِيد مَكَّة ففر المصريون على وُجُوههم وأحرقوا مَا فِي دَار السُّلْطَان بِمَكَّة من سلَاح وَغَيره فَقدم الْملك الْمَنْصُور نور الدّين عمر بن عَليّ بن رَسُول مَكَّة وَصَامَ بهَا شهر رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ واستناب بِمَكَّة مَمْلُوكه فَخر الدّين الشلاح.
1 / 416