Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أستاذي السُّلْطَان وَأرْسل النَّائِب يعرف السُّلْطَان جَوَاب غرلو لَهُ بِطَلَبِهِ فَغَضب السُّلْطَان وَقَالَ لمغلطاى أَمِير شكار والأمراء أَن يعرفوه عَن السُّلْطَان بتوجهه إِلَى غَزَّة وَإِن امْتنع يمسكوه. فَلَمَّا صَار غرلو دَاخل الْقصر لم يحدثوه بِشَيْء وقبضوا عَلَيْهِ وقيدوه وسلموه لألجيبغا فَأدْخلهُ إِلَى بَيته بالأشرفية فَلَمَّا خرج السُّلْطَان لصَلَاة الْجُمُعَة على الْعَادة قتلوا غرلو وَهُوَ فِي الصَّلَاة واخذ السُّلْطَان بعد عوده من الصَّلَاة يسْأَل عَنهُ فَقَالُوا عَنهُ أَنه قَالَ: مَا أروح مَكَانا فَأَرَادَ سل سَيْفه وَضرب الْأُمَرَاء بِهِ وَأَنَّهُمْ تكاثروا عَلَيْهِ فَلَمَّا سلم نَفسه حَتَّى قتل. فعز قَتله على السُّلْطَان وحقد عَلَيْهِم قَتله وَلم يظهره لَهُم وَتقدم السُّلْطَان بإيقاع الحوطة على حواصله فَكَانَ يَوْمًا عَظِيما بالقلعة وَالْمَدينَة مُعظم النَّاس إِلَى تَحت القلعة فشوهد يَوْمئِذٍ من اجْتِمَاعهم أَمر مهول. وَأخرج غرلو حَتَّى دفن بِبَاب القرافة فَأصْبح وَقد خرجت يَده من الأَرْض فَأَتَاهُ النَّاس أَفْوَاجًا ليروه ونبشوا عَلَيْهِ وجروه بِحَبل فِي رجله إِلَى تَحت القلعة. وَأتوا بِنَار ليحرقوه وَصَارَ لَهُم ضجيج عَظِيم. فَبعث السُّلْطَان عدَّة من الأوجاقية قبضوا على كثير مِنْهُم فضربهم الْوَالِي بالمقارع وَأخذ مِنْهُم غرلو وَدفن وَلم يظْهر لَهُ كَبِير مَال. وَفِيه قدم الْخَبَر بِدُخُول الْأَمِير أرغون شاه إِلَى دمشق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشره صُحْبَة متسفرة الْأَمِير آقسنقر جاندار فَعرض يَوْم دُخُوله أهل السجون ووسط وَسمر مِنْهُم عدَّة من أَرْبَاب الجرائم وألزم جَمِيع من لَهُ إقطاع بحلب أَو حماة أَو طرابلس أَو غَيرهَا من الْبِلَاد الشامية أَن يتَوَجَّه إِلَى مَحل خدمته وَلَا يُقيم بِغَيْرِهِ وأنعم الْأَمِير أرغون شاه على متسفره بِخَمْسَة عشر فرسا مِنْهَا خمس عربيات مسرجات ملجمات وَأحد عشر إكديش وَجَارِيَة بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم وَأَرْبَعين ألف دِرْهَم وَمِائَة قِطْعَة قماش وتشريف النِّيَابَة بِكَمَالِهِ وسيفه الْمحلى وَكتب لَهُ بِأَلف أردب غلَّة من مصر وَكَانَ الْأَمِير أرغون شاه أعطاء بحلب ألف وَخَمْسمِائة دِينَار. فَأَقَامَ آقسنقر بِدِمَشْق نَحْو ثَلَاثَة أشهر وَلم يسْأَله فِي ولَايَة وَلَا عزل إِلَّا أَجَابَهُ فَرجع بِمَال عَظِيم وَفِيه أفرج عَن ابْن طشتمر من صفد وأنعم عَلَيْهِ بإمرة فِي دمشق. وَفِيه نقل أَمِير مَسْعُود بن خطير من نِيَابَة غَزَّة إِلَى نِيَابَة طرابلس عوضا عَن الْأَمِير منكلى بغا الفخري. وَفِيه اسْتَقر الْأَمِير فَخر الدّين أياس حَاجِب دمشق فِي نِيَابَة حلب عوضا عَن الْأَمِير أرغون شاه وَفِيه خرج السُّلْطَان إِلَى سرياقوس على الْعَادة فَأَقَامَ أَيَّامًا وَعَاد.
4 / 53