Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَطلب الْأَمِير أرغون شاه الْخَلِيفَة والقضاة وأركب حاجي من بَاب الستارة إِلَى الإيوان وَحمل المماليك أَمِير حُسَيْن على أكتافهم حَتَّى جلس حاجي على سَرِير الْملك فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ مستهل جُمَادَى الْآخِرَة. ولقب حاجي بِالْملكِ المظفر لَهُ من الْعُمر خمس عشرَة سنة. وَقبل الْأُمَرَاء الأَرْض بَين يَدَيْهِ وَحلف لَهُم أَولا أَنه لَا يُؤْذِي أحدا مِنْهُم وَلَا يخرب بَيت أحد وحلفوا لَهُ على طَاعَته. وَركب الْأَمِير بيغرا الْبَرِيد ليبشر الْأَمِير يلبغا اليحياوي نَائِب الشَّام ويحلفه وأمراء الشَّام. وَفِيه كتب إِلَى وُلَاة الْأَعْمَال بإعفاء النواحي من المغارم ورماية الشّعير والبرسيم. وَفِيه حمل الْأَمِير أرغون العلائي إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثالثه: قبض على الشَّيْخ عَليّ الدوادار وعَلى عشرَة من الخدام الكاملية وسلموا إِلَى شاد الدَّوَاوِين. وَسلم لَهُ أَيْضا الطواشي جَوْهَر السحرتى وقطلوبغا الكركي ومقبل الرُّومِي وألزموا بِحمْل الْأَمْوَال الَّتِي أخذوها من النَّاس على قَضَاء الأشغال فعذبوا بأنواع الْعَذَاب وَوَقعت الحوطة على موجودهم. وَفِيه قبض على الْأَمِير تمر الموساوي وَأخرج إِلَى الشَّام وَفِيه أَمر بِأم الْكَامِل وزوجاته فأنزلن من القلعة إِلَى الْقَاهِرَة وَعرضت جواري دَار السُّلْطَان فبلغت عدتهن خَمْسمِائَة جَارِيَة فرقن على الْأُمَرَاء. وَفِيه أحيط بموجود إتفاق وأنزلت من القلعة. وَكَانَت سَوْدَاء حالكة السوَاد اشترتها ضامنة المغالي بِدُونِ الأربعمائة دِرْهَم من ضامنة المغاني. بِمَدِينَة بلبيس وعلمتها الضَّرْب بِالْعودِ على عبد عَليّ العواد فمهرت فِيهِ. وكات إتفاق حَسَنَة الصَّوْت جَيِّدَة الْغناء قدمتها ضامنة المغاني لبيت السُّلْطَان فاشتهرت فِيهِ حَتَّى شغف بهَا الصَّالح إِسْمَاعِيل وَتزَوج بهَا. ثمَّ لما تسلطن شعْبَان الْكَامِل باتت عِنْده من ليلته لما كَانَ فِي نَفسه مِنْهَا أَيَّام أَخِيه ونالت من الحظوة والسعادة مَا لَا عرف فِي زمانها لامْرَأَة غَيرهَا حَتَّى أَنه عمل لَهَا داير بَيت طوله اثْنَان وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعا وَعرضه سِتَّة أَذْرع فِيهِ خَمْسَة وَتسْعُونَ ألف دِينَار مصرية سوى البشخاناه والمخاد والمساند. وَكَانَ لَهَا أَرْبَعُونَ بذلة ثِيَاب مرصعة بالجوهر وست عشرَة بدلة بداير زركش وَثَمَانُونَ مقنعة فِيهَا مَا قِيمَته عشرُون ألف دِرْهَم وأقلها بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يجل وَفِيه وفر من مَصْرُوف الْحَوَائِج خاناه فِي كل يَوْم أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم. وَفِيه رسم بِإِعَادَة الْأَمْلَاك الَّتِي أَخذهَا حَرِيم الْكَامِل لأربابها فاستعاد الْوَزير نجم الدّين معصرته وَأخذ من اتِّفَاق وَغَيرهَا مَا أَخَذته من النَّاس.
4 / 35