Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَفِي هَذَا الشَّهْر: قَامَ قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين عبد الْعَزِيز بن جمَاعَة على إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر وحبسه. وَسبب ذَلِك أَنه كَانَ يَلِي نظر الْجَامِع فَأخْرجهُ عَنهُ قَاضِي الْقُضَاة وولاه للْقَاضِي الْحَنْبَلِيّ فتعصب جمَاعَة للْإِمَام حَتَّى أَعَادَهُ آقسنقر السلاري النَّائِب إِلَى نظر الْجَامِع. فشق ذَلِك على الْقُضَاة وتنكروا لَهُ فَقَامَ رجل وأنهى إِلَيْهِم أَن الإِمَام من خمس وَعشْرين سنة وَقع فِي حق النَّبِي ﷺ بِأَن زعم أَنه ﷺ انهزم فِي بعض غَزَوَاته وَكتب بذلك محضرًا وأثبته. وشنعوا بذلك عَلَيْهِ وأخذوه من الْجَامِع إِلَى الْحَبْس فَقَامَ الشَّيْخ خَلِيل الْمَالِكِي والقوام الْكرْمَانِي قيَاما زايدًا حَتَّى وصل إِلَى السُّلْطَان والأمراء أَن بَين الْقُضَاة وَبَينه عَدَاوَة بِسَبَب نظر الْجمع من قديم. فَطلب الْقُضَاة إِلَى القلعة بِحَضْرَة السُّلْطَان وَحَدَّثَهُمْ السُّلْطَان فِي أمره فوقعوا فِيهِ وقيعة قبيحة وَأَنه قد وَجب قَتله وَقد حكم بعزله من الْإِمَامَة. فمازال السُّلْطَان بهم حَتَّى حكم الْحَنَفِيّ بتعزيره فعزر وَاسْتمرّ على وظيفته. وَكَثُرت القالة فِي ابْن جمَاعَة بِسَبَبِهِ فَإِنَّهُ كَانَت لَهُ سمعة عِنْد الخدام وتتردد إِلَيْهِ أم السُّلْطَان. وَفِيه خلع عَليّ نجم الدّين أَيُّوب وأعيد لولاية الْقَاهِرَة عوضا عَن شُجَاع الدّين غرلو وَأخرج غرلو إِلَى الشوبك عوضا عَن ألطنقش. وَفِي يَوْم الْخَمِيس عشر: قدم الْخَبَر بوصول المنجنيق من صفد إِلَى الكرك وَأَنه هرب من خدام أَحْمد ومماليكه نَحْو سِتَّة وَأَرْبَعين نَفرا ثمَّ قدمُوا فِي حادي عشريه فَخلع عَلَيْهِم. وَفِي رَابِع عشر ربيع الآخر: قدم الْخَبَر بوصول جنكلي بن البابا وأقسنقر الناصري إِلَى الكرك بِمن مَعَهُمَا فِي يَوْم السبت سابعه فزحفوا من غدهم وقاتلوا قتالًا شَدِيدا جرح فِيهِ بَالغ وَجَمَاعَة وعدة قتلوا وجرح كثير. فانكسر أهل الكرك كسرة قبيحة فسر السُّلْطَان بذلك وَبعث إِلَى الْأُمَرَاء المجردين خمسين حجارًا. وَفِيه قدم رَسُول حسن بن دمرداش بن جوبان بهدية وَسَأَلَ أَن يبْعَث إِلَيْهِ برمة أَبِيه فَاعْتَذر السُّلْطَان عَن ذَلِك بِأَنَّهُ لم يعرف لَهُ قبرًا. وَاتفقَ فِي زِيَادَة النّيل أَنه كَانَ وفاؤه يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر ربيع الأول وَهُوَ سَابِع عشر مسرى فَزَاد زِيَادَة كَبِيرَة بعد الْوَفَاء حَتَّى فاض من جِهَة قرموط من الخليج وطلع من الأسربة. فَركب الْوَالِي إِلَى بولاق وَركب النَّائِب إِلَى جسر بركَة الْحَبَش فِي عدَّة من الْأُمَرَاء وَأقَام ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى أتقن بعض الجسور. وفاض النّيل من جِهَة قناطر الأوز فَكتب لوالي الشرقية على أَجْنِحَة الْحمام أَن يقطع
3 / 400