1303

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

(سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة)
أهل الْمحرم بِيَوْم الْأَحَد: فَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَانِيه: خلع على جَمِيع الْأُمَرَاء والمقدمين فِي الموكب بدار الْعدْل وَذَلِكَ أَن الْأُمَرَاء طلعوا بخلعهم الَّتِي فرقت عَلَيْهِم كَمَا تقدم وطلع الْقُضَاة فَاجْتمعُوا بدار الْعدْل. وَجلسَ الْخَلِيفَة الْحَاكِم بِأَمْر الله أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي الرّبيع سُلَيْمَان على الدرجَة الثَّالِثَة من تَحت السلطنة وَعَلِيهِ خلعة خضراء وَفَوق عمَامَته سَوْدَاء مرقومة. ثمَّ خرج السُّلْطَان من بَاب السِّرّ على الْعَادة فَقَامَ الْخَلِيفَة والقضاة وَمن كَانَ جَالِسا هُنَاكَ من الْأُمَرَاء. وَجلسَ السُّلْطَان على الدرجَة الأولى دون الْخَلِيفَة فَقَامَ الْخَلِيفَة وافتتح الخطة بقوله تَعَالَى: إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي القربي وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي يعظكم لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ وأوفوا بِعَهْد الله إِذا عَاهَدَ وَلَا تنقضوا الْأَيْمَان بعد توكيدها وَقد جعلتم الله عَلَيْكُم كَفِيلا إِن الله يعلم مَا ثفعلون. ثمَّ أوصى السُّلْطَان بالرفق بالرعية وَإِقَامَة الْحق وتعظيم شَعَائِر الْإِسْلَام ونصرة الدّين ثمَّ قَالَ: فوضت إِلَيْك جَمِيع أَحْكَام الْمُسلمين قلدتك مَا تقلدته من أُمُور الدّين ثمَّ تَلا قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يُبَايعُونَك إِنَّمَا يبايعون الله يَد الله فَوق أَيْديهم فَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه وَمن أوفى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله فسيؤتيه أجرا عَظِيما. وَجلسَ الْخَلِيفَة فجيء فِي الْحَال بخلعة سَوْدَاء فألبسها الْخَلِيفَة للسُّلْطَان بِيَدِهِ وقلده سَيْفا عَرَبيا. وَأخذ عَلَاء الدّين عَليّ بن فضل الله كَاتب السِّرّ فِي قِرَاءَة عهد الْخَلِيفَة للسُّلْطَان حَتَّى فرع مِنْهُ ثمَّ قدمه للخليفة فَكتب عَلَيْهِ ثمَّ كتب بعده الْقُضَاة بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ. ثمَّ قدم السماط فَأكل الْأُمَرَاء وانفضت الْخدمَة. وَفِي يَوْم الْخَمِيس خامسه: قدم الْأَمِير بيغرا من عِنْد أَمِير أَحْمد بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون وَقد حلف بِمَدِينَة الكرك لِأَخِيهِ السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور.

3 / 329