Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وتجهيز مِائَتي قِطْعَة جراريف. فَلم تمض إِلَّا أَيَّام حَتَّى قدم مشدو الْبِلَاد بِمَا عَلَيْهِم من الرِّجَال وشرعوا فِي الْعَمَل حَتَّى تمّ فِي ثَلَاثَة أشهر وَكَانَ يصرف فِي كل يَوْم أُجْرَة رجال وَثمن كلف مبلغ أَرْبَعِينَ ألف دِرْهَم من مَال النواحي الَّتِي للأجناد. فَلَمَّا كَانَت أَيَّام النّيل أبطل السُّلْطَان وَفتح عوضه سد شيبيني فرويت الْبِلَاد كلهَا وَرُوِيَ مَا لم يكن يرْوى قبل ذَلِك واستنجزت عدَّة أَمَاكِن. وفيهَا قدم أَمِير أَحْمد ابْن السُّلْطَان من الكرك باستدعاء للعبه وشغفه بِبَعْض شباب أهل الكرك وإسرافه فِي الْعَطاء لوَاحِد مِنْهُم اسْمه الشهيب وَكَانَ جميل الصُّورَة وَقد هام بِهِ أَمِير أَحْمد غرامًا وتهتك فِيهِ. فَلم يخرج أحد من الْأُمَرَاء إِلَى لِقَائِه فطلع مَعَ بكتاش النَّقِيب وَحده فَتَلقاهُ طاجار من بَاب الْقلَّة وَدخل بِهِ حَتَّى قبل الأَرْض ووقف وَاسِعَة ثمَّ رسم لَهُ بتقبيل الْيَد وَمضى إِلَى الدّور من غير أَن يقبل السُّلْطَان عَلَيْهِ. وَأمر السُّلْطَان بعقوبة الشَّاب الَّذِي كَانَ يهواه حَتَّى يحضر المَال الَّذِي وهبه لَهُ فَبعث أَحْمد إِلَى الْأُمَرَاء بِسَبَبِهِ حَتَّى عفى عَنهُ ومازال يجد فِي أمره إِلَى أَن أذن لَهُ أَن يدْخل عَلَيْهِ وَيُقِيم عِنْده. وفيهَا أنعم السُّلْطَان على الْأَمِير ملكتمر الْحِجَازِي بإقطاع بهادر المعزي بعد مَوته وزاده النحراوية وَكَانَت عبرتها فِي الشَّهْر سبعين ألف دِرْهَم. وفيهَا توجه الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام من دمشق يُرِيد بِلَاد سيس لكشف الْبِلَاد الَّتِي أنعم بهَا عَلَيْهِ فَمر على حماة ونادى بهَا أَلا يقف أحد لملك الْأُمَرَاء بِقصَّة وَمن كَانَت لَهُ حَاجَة فَعَلَيهِ بِصَاحِب حماة وخلع على صَاحب حماة. وَمضى تنكز إِلَى حلب وَدخل بِلَاد سيس فأهدى إِلَيْهِ تكفور هَدِيَّة سنية مَعَ أَخِيه فقبلها وخلع عَلَيْهِ وَعمر تنكز تِلْكَ الضّيَاع بِالرِّجَالِ والأبقار والغلال وَعَاد. وفيهَا عملت أوراق بِمَا على الدولة من الكلف فبلغت نَحْو مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ألف دِرْهَم فِي الشَّهْر فوفر السُّلْطَان مِنْهَا مَا يصرف للمباشرين والأمراء من التوابل ووفر شَيْئا من مَصْرُوف العمائر ووفر الدَّجَاج الْمُرَتّب برسم السماط والمخافي الْخَاصَّة بالسلطان والمخافي الَّتِي تحمل الطُّيُور المطبوخة كل يَوْم إِلَى الْأُمَرَاء وعدتها سَبْعمِائة طَائِر فِي كل يَوْم فَكَانَت جملَة مَا توفر فِي كل شهر مبلغ تسعين ألف دِرْهَم. وَاتفقَ بعد ذَلِك أَن السُّلْطَان طلب أَرْبَعَة أطيار دَجَاج فَكتب بهَا وُصُول من بَيت المَال فاستقبح النَّاس ذَلِك وَنسب توفير مَا توفر إِلَى النشو.
3 / 258