Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَلما قدم الْأُمَرَاء بالطيور إِلَى ظَاهر الْإسْكَنْدَريَّة أخرج النشو إِلَى لقائهم عَامَّة أَهلهَا بِالْعدَدِ والآلات الحربية وَركب إِلَيْهِم حَتَّى عبروا الْمَدِينَة فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. ثمَّ خَرجُوا بعد يَوْمَيْنِ وَقد قدم النشو لَهُم من الأسمطة وأنواع القماش مَا يَلِيق بهم. وَأخذ النشو فِي مصادرة أهل الْإسْكَنْدَريَّة وَطلب عشرَة أُلَّاف دِينَار من الصيارفة قرضا فِي ذمَّته وَطلب من ثَلَاثَة تجار عشرَة أُلَّاف دِينَار ثمَّ إِنَّه غرم ابْن الربعِي الْمُحْتَسب بهَا خَمْسَة آلَاف دِينَار سوى مَا ضرب عَلَيْهِ الحوطة من موجوده وضربه ضربا مبرحًا وسجنه فَمَاتَ بعد قَلِيل فِي السجْن ثمَّ عَاد النشو إِلَى الْقَاهِرَة. وَقدم الْخَبَر من ماردين بِكَثْرَة جمع الشَّيْخ حسن الصَّغِير وَأَوْلَاد دمرداش وَأَنَّهُمْ على حَرَكَة لِحَرْب طغاي بن سونتاي بديار بكر فَإِذا بلغُوا مُرَادهم مِنْهُ عدوا الْفُرَات إِلَى أَخذ حلب. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشرى شَوَّال: قدم مُوسَى بن مهنا طَائِعا وَقدم عدَّة خُيُول وَورد صحبته طَائِفَة من عرب الْبَحْرين بخيول قومت بمبلغ خَمْسمِائَة ألف وَسِتِّينَ ألف دِرْهَم وقومت خيل مُوسَى بِخَمْسِمِائَة ألف دِرْهَم سوى مَا جرت الْعَادة بِهِ من الإنعام عَلَيْهِ وأنعم عَلَيْهِ بِعشْرين آلف دِينَار أَيْضا. وقومت من جِهَة أهل برقة بأربعمائة ألف دِرْهَم وقومت مماليك وجواري قدم بهَا التُّجَّار بستمائة ألف دِرْهَم. وَكَانَت جملَة ذَلِك كُله مَا عدا مَا أنعم بِهِ على مُوسَى بن مهنا ألفا ألف دِرْهَم وَسِتُّونَ ألف دِرْهَم مِنْهَا مائَة ألف دِينَار مصرية ونيف وَعشْرين ألف دِينَار وأحيل بذلك على النشو. وَلما كمل قصر يلبغا وَقصر المارديني جَاءَا فِي أحسن هَيْئَة فَإِن السُّلْطَان كَانَ ينزل إِلَيْهِمَا بِنَفسِهِ ويرتب عمارتهما. فَعمل أساس قصر يلبغا أَرْبَعِينَ ذِرَاعا وَبسطه حَصِيرا وَاحِدًا فجَاء مصروفه أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم. وَكَانَ جملَة المصروف على هَذَا الْقصر أَرْبَعمِائَة ألف ألف وَسِتِّينَ ألف دِرْهَم من ذَلِك لازورد خَاصَّة بِمِائَة ألف د رهم. فَركب السُّلْطَان إِلَيْهِ يَوْم فَرَاغه وأعجب بِهِ وأنعم على يلبغا بتقدمة طرغاي الطباخي نَائِب حلب وفيهَا عشرَة أَزوَاج بسط - مِنْهَا زوج بسط حَرِير - وعدة أواني بلور وَغَيره وعدة خُيُول وجمال بَخَاتِي. وَتقدم السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير آقبغا عبد الْوَاحِد بِعَمَل سماط فِي قصر يلبغا فَنزل إِلَيْهِ وَنزل النشو أَيْضا حَتَّى تهَيَّأ ذَلِك وَحضر الْأُمَرَاء كلهم فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا يومهم إِلَى الْعَصْر. ثمَّ خلع السُّلْطَان على أحد عشر أَمِيرا أحد عشر تَشْرِيفًا أطلس. وأركبوا الْخُيُول بسروج الذَّهَب وخلع على بَقِيَّة الْأُمَرَاء مَا بَين خلع كَامِلَة
3 / 246