Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
من أَرْبَاب الآموال ووزع عَلَيْهِم من ألف دِينَار كل وَاحِد إِلَى ثَلَاثَة أُلَّاف دِينَار ليحضروا بهَا ويأخذوا عَنْهَا صنفا من الْأَصْنَاف فبلغت الْجُمْلَة خمسين ألف دِينَار عاقب عَلَيْهَا غير وَاحِد بالمقارع حَتَّى أَخذهَا. وَقَامَ عدَّة من الْأُمَرَاء الأكابر فِي حق جمَاعَة من التُّجَّار فَلم يسمع السُّلْطَان لأحد مِنْهُم قولا. وَقَامَت سِتّ حدق وَأم آنوك ابْن السُّلْطَان فِي رفع الْخشب عَن تَاجر ألزمهُ النشو بألفي دِينَار وعرفتاه بظُلْم النشو وَهُوَ أَن هَذَا الْخشب قِيمَته مبلغ ألفي دِرْهَم. فَطلب السُّلْطَان النشو وَأنكر عَلَيْهِ ذَلِك وتجهم لَهُ فَانْصَرف على غير رضى ثمَّ ندب النشو رجلا مضى إِلَى ذَلِك التَّاجِر وَسَأَلَهُ فِي قرض مبلغ مَال فَأخذ التَّاجِر فِي الشكوى مِمَّا بِهِ من إِلْزَامه بألفي دِينَار عَن ثمن خشب طَرحه عَلَيْهِ النشو فَقَالَ لَهُ الرجل: أَرِنِي الْخشب فَإِنِّي مُحْتَاج إِلَيْهِ فَلَمَّا رأه أعجبه وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بفائدة ألف دِرْهَم إِلَى شهر فَامْتَلَأَ التَّاجِر فَرحا وَأشْهد عَلَيْهِ بذلك. وَمضى الرجل ليَأْتِي بِثمن الْخشب فَدخل على النشو وَأخْبرهُ الْخَبَر وَدفع إِلَيْهِ نُسْخَة الْمُبَايعَة فَقَامَ من فوره إِلَى السُّلْطَان وأعلمه أَنه نزل ليرْفَع الْخشب من حَاصِل التَّاجِر فَوَجَدَهُ قد بَاعه بفائدة ألف دِرْهَم. فَطلب السُّلْطَان التَّاجِر وَسَأَلَهُ عَمَّا رَمَاه عَلَيْهِ النشو فاغتر البائس وَأخذ يَقُول: ظَلَمَنِي وَأَعْطَانِي خشبًا بألفي دِينَار يُسَاوِي ألفي دِرْهَم. فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: وَأَيْنَ الْخشب قَالَ: بِعته بِالدّينِ فَقَالَ النشو: قل الصَّحِيح فَإِن هَذِه معاقدتك بِبيعِهِ فَلم يجد بدا من الِاعْتِرَاف. فحنق عَلَيْهِ السُّلْطَان وَقَالَ وَيلك تقيم الغاثة وَأَنت تبيع بضاعتي بفائدة ثمَّ أَمر النشو بضربه وَأخذ الألفي دِينَار مِنْهُ مَعَ مثلهَا وَعظم النشو عِنْد السُّلْطَان ثمَّ عبر السُّلْطَان إِلَى نِسَائِهِ وسبهن وعرفهن مَا جرى وَقَالَ: مِسْكين النشو مَا وجدت لَهُ أحدا يُحِبهُ كَونه ينصحني وَيحصل مَالِي. وفيهَا ترافع يَعْقُوب الْأَسْلَمِيّ مُسْتَوْفِي الْجِهَات والأمير بن المجاهدي وَالِي دمياط فرسم بمصادرتهما فعوقبا عُقُوبَة شَدِيدَة وغرما مَالا جزيلًا. وفيهَا كثر ضبط علم الدّين سنجر الجاولي لأوقاف المارستان وتوقفه فِيمَا يصرف مِنْهُ للصدقات. فَأنْكر السُّلْطَان عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ لَهُ: المارستان كُله صَدَقَة وَلم يقبل لَهُ عذرا. وفيهَا امْتنع ابْن الأقفهسي نَاظر الدولة من الْكِتَابَة على توقيع الضياء الْمُحْتَسب وَقد عمل مَعْلُومَة على الجوالي فشق ذَلِك على السُّلْطَان وَأمر الْأَمِير طاجار الدوادار أَن يبطحه ويضربه وَيَقُول لَهُ: كَيفَ يعلم السُّلْطَان على شَيْء وتأبى أَن تكْتب عَلَيْهِ ﴿﴾
3 / 215