Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَفِيه سَأَلَ قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن جمَاعَة الشَّافِعِي فِي الإعفاء من الْقَضَاء وَاعْتذر بنزول المَاء فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ وانحداره إِلَى الْأُخَر وَقلة نظره وَكبر سنه. فَسَأَلَ السُّلْطَان من ابْنة عز الدّين عبد الْعَزِيز بن جمَاعَة عَن وظائف وَالِده فَأخْبرهُ بهَا فَلَمَّا حضر بدر الدّين دَار الْعدْل فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ عاشره أعَاد السُّؤَال فِي طلب الإعفاء فَأَجَابَهُ السُّلْطَان من غير تَصْرِيح وَقَالَ لَهُ: احكم بَين الْأَمِير بكتمر الْحَاجِب وَبَين غُرَمَائه فَنزل إِلَى الْمدرسَة الصالحية وَحكم بَينهمَا وَقَالَ لأهل مَجْلِسه. هَذَا أخر الحكم وَمضى إِلَى دَاره بِمصْر فقرر لَهُ السُّلْطَان من مَال المتجر فِي كل شهر ألف دِرْهَم فضَّة. وَفِيه كتب بإحضار جلال الدّين مُحَمَّد الْقزْوِينِي قَاضِي دمشق ليستقر فِي قَضَاء الْقُضَاة بِمصْر عوضا عَن بدر الدّين بن جمَاعَة فَقدم على الْبَرِيد إِلَى سرياقوس يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشريه وخطب بِجَامِع الخانكاه وَصلى بِالنَّاسِ صَلَاة الْجُمُعَة. وطلع الْقزْوِينِي قلعة الْجَبَل يَوْم السبت تَاسِع عشريه فَخلع عَلَيْهِ فِي أول رَجَب وَاسْتقر فِي قَضَاء الْقُضَاة وأركب بغلة بزنار جوخ وأضيف إِلَيْهِ تدريس الْمدرسَة الصالحية والمدرسة الناصرية وَدَار الحَدِيث الكاملية وخطابة جَامع القلعة شركَة مَعَ ابْن الْقُسْطَلَانِيّ وأعيد ابْنه بدر الدّين مُحَمَّد على خطابة جَامع بني أُميَّة بِدِمَشْق. وَكتب باستقرار شمس الدّين أبي الْيُسْر ابْن الصَّائِغ بِتَعْيِين الْجلَال القزوين فَامْتنعَ من ذَلِك. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع رَجَب: قدمت رسل القان أبي سعيد وَمَعَهُمْ مُحَمَّد بيه بن جمق قريب السُّلْطَان وَابْن أُخْت طايربغا بهدية سنية. فأنعم السُّلْطَان على مُحَمَّد بيه بإمره طبلخاناه عوضا عَن أيبك البكتوتي أَمِير علم بِحكم انْتِقَاله على إقطاع فَيْرُوز بصمد. فَلَمَّا كمان يَوْم السبت: ركب السُّلْطَان إِلَى الميدان وَمَعَهُ الرُّسُل ثمَّ أركبهم فِي ثَالِث عشره مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل إِلَى زِيَارَة قبر وَالِده الْملك الْمَنْصُور وَمد سماط عَظِيم بإيوان الْمدرسَة المنصورية القبلي وَحضر الْفُقَهَاء بالإيوان البحري. ثمَّ ركب السُّلْطَان بهم مرّة ثَانِيَة إِلَى الميدان وأعادهم فِي سادس عشره بهدية جليلة. وَفِي يَوْم الْخَمِيس خامسه: كَانَت الْفِتْنَة بالإسكندرية: وملخصها أَن بعض تجار الفرنج فاوض رجلا من الْمُسلمين وضربه وَذَلِكَ أَن الفرنجي وقف بِجَانِب صبي أَمْرَد ليأخذه وَيفْعل بِهِ ذَلِك الْفِعْل فعناه بعض الْمُسلمين وَقَالَ لَهُ: هَذَا مَا يحل فَضَربهُ الفرنجي بخف على وَجهه. فثار الْمُسلمُونَ بالإفرنج وثار الفرنج لتحميه فَوَقع الشَّرّ بَين الْفَرِيقَيْنِ واقتتلوا بِالسِّلَاحِ. فَركب ركن الدّين الكركي مُتَوَلِّي الثغر فَإِذا النَّاس قد
3 / 98