1066

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

هَدِيَّة فِي كتبه وَأَنه مَمْلُوك السُّلْطَان ونائبه. فَعرف تنكز السُّلْطَان ذَلِك فَأَجَابَهُ بِقبُول عذره ومهاداته واستجلاب خاطره فَفعل ذَلِك. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر رَمَضَان: تولى الْأَمِير عماد الدّين الْبحيرَة عوضا عَن بلبان العتريس. وَفِي خَامِس شَوَّال: توجه الْأَمِير سيف الدّين أرغون النَّائِب وَولده نَاصِر الدّين مُحَمَّد إِلَى الْحجاز لِلْحَجِّ. وَفِيه أشيع أَن قصاد الْأَمِير تنكز وصلت من الشرق وأخبرت بِأَن الْأَمِير جوبان جمع من خِيَار عَسْكَر الأردو عشرَة أُلَّاف فَارس وَقصد الْحَج. فأظهر السُّلْطَان الْخَوْف على نَائِبه الْأَمِير أرغون أَن يقبض عَلَيْهِ جوبان ويجعله إِلَى بِلَاده وَكتب إِلَى تنكز نَائِب الشمام أَن يخرج بعسكر إِلَى جِهَة الكرك ليدرك الْأَمِير أرغون. فبرز تنكز بعد أَرْبَعَة أَيَّام من قدوم الْبَرِيد عَلَيْهِ وَنزل الصنمين. ثمَّ كتب إِلَيْهِ السُّلْطَان بعوده إِلَى دمشق فَعَاد. وباطن هَذِه الْحَرَكَة أَن السُّلْطَان بلغه أَن الْأَمِير مهنا بن عِيسَى يُرِيد الْحَج فندب الْأَمِير أرغون لِلْحَجِّ أَن يقبض عَلَيْهِ. فَلَمَّا خرج أرغون بلغ السُّلْطَان أَنه كتب إِلَى مهنا يحذرهُ من الْحَج فشق ذَلِك على السُّلْطَان وأشاع مَا تقدم ذكره وَأخرج نَائِب الشَّام بالعسكر ليقْبض على أرغون ثمَّ بدا لَهُ فأشاع أَن جوبان أبطل حركته لِلْحَجِّ وَأعَاد نَائِب الشَّام. وفيهَا كثر الرخَاء بِمصْر فأبيع الأردب الْقَمْح بِخَمْسَة دَرَاهِم وبستة وأبيع الشّعير والفول من ثَلَاثَة دَرَاهِم الأردب إِلَى أَرْبَعَة. وَفِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع عشر شَوَّال: فرق السُّلْطَان الحوائص الذَّهَب على الْأُمَرَاء. وفيهَا بلغت زِيَادَة مَاء النّيل تِسْعَة عشر أصبعًا وَسَبْعَة عشر ذِرَاعا. وفيهَا كتب مرسوم السُّلْطَان - وَقُرِئَ على المنابر - بألا يضْرب أحد فِي ديار مصر وَالشَّام بالمقارع. وفيهَا قدم بيبغا الْحَمَوِيّ من مَكَّة مبشرًا بسلامة الْحَاج فِي رَابِع عشرى ذِي الْحجَّة. وَمَات فِيهَا مِمَّن لَهُ ذكر شيخ الضَّيْعَة جمال الدّين حُسَيْن بن يُوسُف بن المطهر الْحلِيّ المعتزل شَارِح مُخْتَصر

3 / 92