Perilaku dalam Lapisan Para Ulama dan Raja-raja
السلوك في طبقات العلماء والملوك
Penyiasat
محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
Nombor Edisi
الثانية
عَام ثلاثمئة دِينَار بعد أَن بلغ عمره ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة وخلافته سنتَانِ وَثَلَاثَة أشهر وَأحد عشر يَوْمًا وغسلته امْرَأَته أَسمَاء بنت عُمَيْس بِوَصِيَّة مِنْهُ ثمَّ دفن مَعَ النَّبِي ﷺ بحجرة عَائِشَة
وَجعل رَأسه بِإِزَاءِ كتف رَسُول الله ﷺ وَكَانَ الْقَمَر الثَّانِي المدفون تَصْدِيقًا لرؤيا أم الْمُؤمنِينَ الْمُتَقَدّم ذكرهَا
ثمَّ ولي أَمر الْأمة بعده أَبُو حَفْص عمر بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن رَبَاح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب يجْتَمع مَعَ النَّبِي ﷺ وَأبي بكر فِي كَعْب بن لؤَي اسْتَخْلَفَهُ أَبُو بكر فَقَامَ بِأَمْر الْأمة أتم قيام وَكَانَ ﵁ أول من سمي أَمِير الْمُؤمنِينَ فأبقى عُمَّال الْيمن على حَالهم لم يُغير على أحد مِنْهُم غير يعلى بن أُميَّة صَاحب صنعاء فَإِنَّهُ أشخصه عَن صنعاء مرَّتَيْنِ وَوصل الْمَدِينَة
سَبَب الأولى أَن أَخا ليعلى أَو بعض أَهله اشْترى فرسا لرجل بِاثْنَيْ عشر ألف دِرْهَم وَلم يوفه الثّمن فَذهب إِلَى عمر وشكا ذَلِك فاستدعاه وحاقق بَينهمَا ثمَّ عَاد من فوره إِذْ لم يتَوَجَّه عَلَيْهِ حق
وَالثَّانيَِة أَن رجلا من أهل حفاش قتل ابْنا لآخر فوصل إِلَى يعلى فَأخْبرهُ فاستدعى الْقَاتِل وَسَأَلَهُ هَل قتل ولد الشاكي فاعترف بذلك فَأخذ يعلى سَيْفا وَسلمهُ إِلَى أبي الْمَقْتُول وَقَالَ اذْهَبْ فاقتله كَمَا قتل ولدك ثمَّ إِنَّه ضربه ضربات مُتعَدِّدَة فَوَقع مغشيا عَلَيْهِ وَلم يشك أَنه مَاتَ فَأَخذه أَهله وَأَرَادُوا دَفنه فوجدوا فِيهِ عرقا يَتَحَرَّك فَذَهَبُوا بِهِ الْبَيْت ولاطفوه بالأدوية فتعافى فَبينا هُوَ ذَات يَوْم يرْعَى الْغنم إِذْ مر بِهِ أَبُو الْمَقْتُول فَعرفهُ فَذهب إِلَى يعلى فَأخْبرهُ فاستدعاه يعلى فاستخبره فَوجدَ فِيهِ جراحات كَثِيرَة فَأمر يعلى من قدر أروشها فبلغت الدِّيَة فَقَالَ يعلى لأبي الْمَقْتُول إِمَّا أَن تدفع الدِّيَة ونقتله أَو تخليصه فَقَالَ أُرِيد قَتله وَمَا فعلته بِهِ يكون هدرا فَلم يساعده يعلى على ذَلِك فَقدم إِلَى عمر وشكا إِلَيْهِ من يعلى وَقَالَ حَال بيني وَبَين قَاتل وَلَدي فَبعث عمر الْمُغيرَة بن شُعْبَة على صنعاء واستدعى يعلى
1 / 165