Sulafa Casr
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
مبيد العدا رب الندى غوث صارخ ... ملاذ لأهل الأرض بل غاية القصد
مليك غذى در الكلام والنهي ... ونيطت به العلياء وهو على المهد
مليك غدا الأملاك طوع يمينه ... يشير إليها بالصدور وبالورد
مليك إذا ما جال في حومة الوغا ... تدرع جلباب البسالة عن سرد
مليك أباد المال إلا صبابة ... مخافة أن تخلو يداه من الرفد
مليك هو الندب الهمام الذي غدا ... نظامًا لدين لله ذو الحل والعقد
به افتخرت آباؤه الصيد في العلى ... إذا افتخر الأبناء بالحسب العد
فلولاه لم يأمن نزيل ولا غدا ... مليك يجر الذيل في عيشه رغد
ألست تراه وهو مشتجر القنا ... هزبرًا له غب من السمر الملد
ألست تراه وهو يستلب العدى ... نفوسهم والحرب وارية الزند
ألست تراه والأسود حواجم ... يذود حماه بالمطهمة الجرد
إلى أن أعاد الجيش والسيف مغمد ... وذلك بالرأي المسدد والسعد
فشكرًا له قد ألبس الملك حلة ... مطرزة بالبيض حالية المجد
فدونكها يا نجل طه خريدة ... تميس اختيالًا مديحك في برد
تهنأ بعيد النحر والعسد والعلا ... ونحر عدو لم يزل واغل الحقد
فلا زلت منصورًا مدى الدهر ناصرًا ... كريم المساعي في وعيد وفي وعد
تحفك أبطال إذا شبت الوغى ... يؤمك نجلان المؤيد والمهدي
ويتلوكم من آل خاقان زمرة ... تخوض غمار الموت حاسرة الزند
وإن كنت لم أكمل مديحك حقه ... فذاك عباء لا يقوم به جهدي
وقد أوجب التطفيل ما ليس خافيًا ... عليك من الاخلاص والصدق في الوعد
فلست كشخص ودّه في لسانه ... وفي طيّ أحشاه خلاف الذي يبدي
ودم راقيًا من أرف المجد رتبة ... تؤم فناها الصيد طالبة المد
وقوله أيضًا وكتب بها إلى حين طلبت منه شيئًا من شعره لأثبته في هذا الديوان
لا ورب العيس تستقرى الفجاجا ... ما أرى لي من ضنا الحب علاجا
لا ولا يجدي سؤالي قائلًا ... ما على حاديهم لو كان عاجا
كيف يرجو البرء صب مغرم ... كلما لاح له ركب تلاجا
يسكب الدمع فإن هبت له ... نسمة من حيهم زاد انزعاجا
يا أخلائي بجرعاء الحمى ... ما لصافي وردنا عاد أجاجا
وليالي بمنى قضيتها ... مع نديم لم يكن في الحب داجا
ومليح كغزال ناعس ... يخجل الأقمار حسنًا وانبلاجا
فسعى في شتنا دهر ثنى ... بيننا من فادح البين رتاجا
فتناؤا وتبدلت بهم ... فتية حادت عن الحق اعوجاجا
غير فرد لودادي حافظ ... لم يزل ورد تصافيه مجاجا
باذخ المجد عليّ ذو العلى ... من به البست العلياء تاجا
وغدت أفلامه ناشرة ... ذكر قوم قوّضوا الدنيا اندراجا
فخر عين الملك مجدًا وسنا ... وبه ذكر الأولى زان وراجا
سيد تنميه أسباب العلا ... للمعالي وهو ينميها نتاجا
تهرع الخلق إلى أعتابه ... عنق السير بكورًا واّدلاجا
لا تبال هول دجن هالك ... إن رأت من وجهه الباهي سراجا
دام فردًا في المعالي راقيًا ... ما انثنى غصن به ورق تناجي
وقد عارض بهذه القصيدة قصيدة لي كنت أشرفته عليها وهي
ما على حاديهم لو كان عاجا ... فقضى حين مضى للصب حاجا
ظعنوا والقلب يقفو إثرهم ... تبع العيس بكورًا وادّلاجا
1 / 111