(ولأبي داودَ عن أَبي عياشٍ الزرقيِّ مثلُهُ) أي: مثلُ روايةِ جابرٍ هذهِ، (وزادَ) تعيينَ محلِّ الصلاةِ (أنَّها كانتْ بعُسْفَانَ) بضمِّ العينِ المهملةِ، وسكونِ السينِ المهملةِ، ففاء آخرهُ نونٌ، وهوَ موضعٌ على مرحلتينِ من مكةَ في القاموسِ (^١).
٥/ ٤٤٧ - وَللنَّسَائِيِّ (^٢) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. [صحيح]
(وللنسائي من وجهٍ آخرَ) غيرِ الوجهِ الذي أخرجهُ منهُ مسلمٌ (عن جابر أن النبيَّ ﷺ صلَّى بطائفةٍ من أصحابهِ ركعتينِ، ثمَّ سلَّم، ثمَّ صلَّى بآخرين [أيضًا] (^٣) ركعتين ثم سلَّم)، فصلَّى بإحداهما فرضًا، وبالأُخرى نَفْلًا [لهُ] (^٤)، وعملَ بهذا الحسنُ البصريّ، وادّعى الطحاويُّ أنهُ منسوخٌ بناءً منهُ على أنهُ لا يصحُّ أنْ يصلّي المفترضُ خلف المتنفّلِ، ولا دليلَ على النسخِ.
٦/ ٤٤٨ - وَمِثْلُهُ لأَبِي دَاوُدَ (^٥)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ. [صحيح]
(ومِثلُه لأبي داودَ عن أَبي بكرةَ)، وقالَ أَبو داودَ (^٦): وكذلكَ في صلاة المغرب، فإنه يصلِّي ستَّ ركعاتٍ، والقومُ ثلاثًا ثلاثًا.
= قلت: وأخرجه أحمد (٤/ ٥٩ - ٦٠)، والنسائي (٣/ ١٧٧)، والطيالسي (١/ ١٥٠ رقم ٧٢٣ - منحة المعبود)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٥٠٥ رقم ٤٢٣٧)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (٢٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣١٨)، والدارقطني (٢/ ٥٩ رقم ٨)، والحاكم (١/ ٣٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٥٦، ٢٥٧) من رواية مجاهد، عن أَبي عياش الزرقي به، واللفظ لأبي داود، ومثله للحاكم.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصحَّح الألباني الحديث في صحيح أَبي داود.
(^١) "القاموس المحيط" (ص ١٥٨٢)، و"المصباح المنير" (ص ١٥٥).
(^٢) في "السنن" (٣/ ١٧٨ رقم ٢٤/ ١٥٥٢) وهو حديث صحيح، وقد صحَّحه الألباني في "صحيح النسائي".
(^٣) زيادة من (أ).
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في "السنن" (٢/ ٤٠ رقم ١٢٤٨).
قلت: وأخرجه النسائي (٣/ ١٧٨)، والطيالسي (١/ ١٥١ - منحة المعبود)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣١١)، والدارقطني (٢/ ٦١ رقم ١٢، ١٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٥٩) كلّهم من رواية الحسن عنه.
وهو حديث صحيح، وقد صحَّحه الألباني في صحيح أَبي داود.
(^٦) في "السنن" (٢/ ٤١ رقم ١٢٤٨). =