713

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

(وَعَنْ جابرِ بن عبدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قامَ في شهرِ رمضانَ، ثمَّ انتظرُوهُ منَ [الليلة] (^١) القابلة فلم يخرجْ وقالَ: إنِّي خشيت أن يكتبَ عليكمُ الوترُ. رواهُ ابن حبانُ) أبعدَ المصنفُ النجعةَ. والحديثُ في البخاري (^٢) إلَّا أنهُ بلفظ: "أنْ تفرضَ عليكمْ صلاةُ الليل، وأخرجهُ أبو داودَ (^٣) من حديثِ عائشةَ ولفظُه: "أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في المسجدِ فصلَّى بصلاتهِ ناسٌ، ثمَّ صلَّى من القابلةِ فكثرَ الناسُ، ثمَّ اجتمعُوا [في] (^٤) الليلةِ الثالثةِ فلم يخرجْ إليهمْ رسولُ اللَّهِ ﷺ، فلمَّا أصبحَ قالَ: قدْ رأيتُ الذي صنعتُم، ولم يمنعْني منَ الخروجِ إليكمْ إلا أني خشيتُ أنْ تفرضَ عليكم"، هذا والحديثُ في البخاري (^٥) بقريبٍ من هذا.
واعْلَمْ أنهُ قدْ أشكلَ التعليلُ لعدمِ الخروجِ بخشيةِ الفرضيةِ عليهمْ معَ ثبوتِ [حديثِ] (^٦): " [هي] (^٧) خمسٌ وهنَّ خمسونَ، لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ" (^٨). فإذا أمنَ التبديلُ كيفَ يقعُ الخوفُ من الزيادةِ. وقدْ نقلَ المصنفُ عنهُ أجوبة كثيرةً وزيَّفَها، وأجابَ بثلاثةِ أجوبةٍ قالَ إنهُ فتحَ الباري عليهِ بها، وذكرَها واستجودَ منها أن خوفَهُ ﷺ كانَ مِنَ افتراضِ قيامِ الليلِ، يعني جعلَ التهجُّدِ في المسجدِ جماعةً شرطًا في صحةِ التنفُّلِ بالليلِ، قالَ: ويومئُ إليهِ قولُهُ في حديثِ زيدِ بن ثابتٍ (^٩): "حتَّى خَشِيتُ أنْ يُكْتَبَ عليكمْ، ولو كتبَ عليكمْ ما قمتمْ بهِ، فصلُّوا أيَّها الناسُ في بيوتِكُم"، فمنعَهم منَ التجمعِ في المسجدِ إشفاقا عليهمْ منِ اشتراطهِ. انتهى.

(^١) زيادة من (أ).
(^٢) (رقم ٦٩٦ - البغا) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) في "السنن" (٢/ ١٠٤ رقم ١٣٧٣)، وهو حديث صحيح.
(^٤) في (أ): "من".
(^٥) (رقم ٨٨٢ - البغا)، ومسلم (٧٦١) من حديث عائشة ﵂.
(^٦) زيادة من (أ).
(^٧) في (أ): "هن".
(^٨) حديث المراجعة لتخفيف الصلاة، أخرجه البخاري (١٣/ ٤٧٨ - ٤٧٩ رقم ٧٥١٧) بهامش الفتح، روايته عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة.
وأخرجه مسلم (٢٦٣/ ١٦٣) عن أنس بن مالك عن أبي ذر.
(^٩) أخرجه البخاري (١٣/ ٢٤ رقم ٧٢٩٠)، ومسلم (٧٨١)، وأبو داود (١٤٤٧)، والنسائي (٣/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ١٥٩٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٢٩ رقم ٩٩٤)، وأحمد (٥/ ١٣ رقم ١١١٣ - الفتح الرباني).

3 / 25