682

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ (^١)، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ (^٢)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٣). [صحيح]
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، رَوَاهُ مُسْلِمٌ). هذا منْ أحاديثِ سجودِ التلاوةِ، وهوَ داخلٌ في ترجمةِ المصنفِ الماضيةِ كما عرفتَ حيثُ قالَ: بابُ سجودِ السهوِ وغيرِهِ. والحديثُ دليلٌ على مشروعيةِ سجودِ التلاوةِ. وقدْ أجمعَ على ذلكَ العلماءُ، وإنَّما اختلفُوا في الوجوبِ، وفي مواضعِ السجودِ، فالجمهورُ [على] (^٤) أنهُ سنةٌ. وقالَ أبو حنيفةَ: واجبٌ غيرُ فرضٍ، ثمَّ هوَ سنةٌ في حقِّ التالي والمستمعِ [إنْ] (^٥) سجدَ التالي. وقيلَ: وإنْ لم يسجدْ، [وأما] (^٦) مواضعُ السجودِ فقالَ الشافعيُّ: يسجدُ فيما عدا المفصلِ (^٧)، فيكونُ أحدَ عشرَ موضِعًا.
وقالتِ الهادويةُ والحنفيةُ في أربعةَ عشرَ محلًا، إلَّا أنَّ الحنفيةَ لا يعدُّونَ في الحجِ إلَّا سجدةً، واعتبروا بسجدةِ سورةِ ﴿ص﴾، والهادويةُ عكسُوا ذلكَ كما ذَكَرَ [ذلك] (^٨) - المهدي [في البحرِ] (^٩). وقالَ أحمدُ وجماعةٌ: يسجدُ في [خمسةَ] (^١٠) عشر موضعًا عدُّوا سجدتي الحجِّ وسجدةَ ﴿ص﴾.

(^١) سورة الانشقاق: الآية ١.
(^٢) سورة العلق: الآية ١.
(^٣) في "صحيحه" (رقم ١٠٨/ ٥٧٨).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ١٤٠٧)، والترمذي (رقم ٥٧٣ و٥٧٤)، وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (٢/ ١٦١ و١٦٢)، وابن ماجه (رقم ١٠٥٨).
(^٤) زيادة من (أ).
(^٥) في (أ): "إذا".
(^٦) في (ب): "فأما".
(^٧) وتسميته بالمفصَّل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة.
والمفصَّل: قيل: من أول سورة ﴿ق﴾، وقيل: من أول ﴿الْحُجُرَاتِ﴾، وقيل: غير ذلك. وأقسامه ثلاثة: طواله، وأوساطه، وقصاره.
فطواله: ﴿ق﴾ أو ﴿الْحُجُرَاتِ﴾ إلى ﴿عَمَّ﴾ أو ﴿الْبُرُوجِ﴾.
- وأوساطه: من ﴿عَمَّ﴾ أو ﴿الْبُرُوجِ﴾ إلى ﴿الضُّحَى﴾ أو إلى ﴿لَمْ يَكُنِ﴾.
- وقصاره: من ﴿الضُّحَى﴾ أو ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ إلى آخر القرآن - على خلاف في ذلك.
[مباحث في علوم القرآن "للشيخ مناع القطان" (ص ١٤٥ - ١٤٦)].
(^٨) في (أ): "الإمام".
(^٩) (١/ ٣٤٤). وما بين الحاصرتين زيادة من (ب).
(^١٠) في (أ): "خمس".

2 / 286