631

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

مفتوحةً. وسكتَ في هذهِ عنْ بقيةِ الأصابع هلْ تُضَمُّ إلى الراحةِ، أو تبقى منشورةً على الركبةِ؟ (الثانيةُ): ضمُّ الأصابعِ كلِّها على الراحةِ والإشارةِ بالمسبِّحةِ. (الثالثةُ): التحليقُ بينَ الإبهامِ والوسْطَى، ثمَّ الإشارةُ بالسبابةِ. وورد بلفظِ الإشارة كما هُنَا، وكما في حديثٍ ابن الزبيرِ: "أنهُ ﷺ كانَ يشيرُ بالسبابةِ ولا يحرِّكُها". أخرجهُ أحمدُ (^١)، وأبو داودَ (^٢)، والنسائيُّ (^٣)، وابنُ حبانَ في صحيحهِ (^٤).
الحكمة من الإشارة بالسبابة
وعندَ ابن خزيمةَ (^٥)، والبيهقيِّ (^٦) منْ حديثٍ وائلٍ: "أنهُ ﷺ رفعَ أُصبُعهُ فرأيتهُ يحرِّكُها يدعُو بهَا". قالَ البيهقيُّ (^٧): يحتملُ أنْ يكونَ مرادَهُ بالتحريكِ الإشارةُ لا تكريرُ تحريكِها حتَّى لا يعارِضَ حديثَ ابن الزبيرِ. وموضعُ الإشارةِ عندَ قولهِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، لما رواهُ البيهقيُّ منْ فعلِ النبيِّ ﷺ. وينْوي بالإشارةِ التوحيدَ والإخلاصَ فيهِ، فيكونُ جامعًا في التوحيدِ بينَ القولِ والفعلِ والاعتقادِ، ولذلكَ نَهَى النبيُّ ﷺ عن الإشارةِ بالإصبعينِ وقالَ: "أحِّد أحِّد" (^٨) لمنْ رآهُ يشر بأصبعيهِ، ثمَّ الظاهرُ أنهُ مخيرٌ بينَ هذهِ الهيئاتِ. ووجهُ الحكمةِ شغلُ كلِّ عضوٍ بعبادةٍ. ووردَ في اليدِ اليُسرى عندَ الدارقطنيِّ (^٩) منْ حديثٍ ابن عمرَ: "أنهُ ﷺ

(^١) في "المسند" (٤/ ٣).
(^٢) في "السنن" (١/ ٦٠٣ رقم ٩٨٩).
(^٣) في "السنن" (٣/ ٣٧ - ٣٨ رقم ١٢٧٠).
(^٤) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٢٦٢ رقم ٤٠٢).
(^٥) في "صحيحه" (١/ ٣٥٤ رقم ٧١٤).
(^٦) في "السنن الكبرى" (٢/ ١٣٢) بإسناد صحيح.
(^٧) في "السنن الكبرى" (٢/ ١٣٢).
(^٨) أخرجه النسائي (٣/ ٣٨ رقم ١٢٧٢)، والترمذي (رقم ٣٥٥٧). وقال: حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة. وله شاهد عند النسائي (٣٨/ ٣ رقم ١٢٧٣) من حديث سعد: ولفظه: "عن سعد قال: مر عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أدعو بأصابعي، فقال؛ أحِّد أحِّد. وأشار بالسبابة"، وإسناده صحيح.
(^٩) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٢٦١ رقم ٣٩٥).
قلت: وأخرج مسلم في "صحيحه" (رقم ١١٣/ ٥٧٩)، من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا قعدَ يَدْعُو، وضعَ يَدَهُ اليُمْنى على فخذِهِ اليُمنى، ويدَهُ =

2 / 235