[الباب الثامن] بابُ الغسلِ وحكمُ الجُنُبِ
(الغُسلُ) بضم الغينِ المعجمةِ - اسمٌ للاغتسالِ، وقيلَ: إذا أريدَ بهِ الماءُ فهوَ مضمومُ [الغين] (^١)، وأما المصدرُ فيجوزُ فيهِ الضمُّ والفتحُ، وقيلَ: المصدرُ بالفتحِ والاغتسالُ بالضمِّ، وقيلَ: إنهُ بالفتحِ فعلَ المغتسلِ، وبالضمِ الذي يُغْتَسَلُ بهِ، وبالكسرِ ما يجعلُ مِنَ الماءِ كالأشنانِ. (وحكمُ الجُنُبِ) أي: الأحكامُ المتعلقةُ بمنْ أصابتْهُ جنابةٌ.
١/ ٩٩ - عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ". [صحيح]
رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢)، وَأَصْلُهُ في الْبُخَارِيِّ (^٣).
(عَنْ أَبِي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الماءُ منَ الماء رواهُ مسلمٌ، وأصلُهُ في البخاريِّ)، أي: الاغتسالُ منَ الإنزالِ، فالماءُ الأولُ المعروفُ، والثاني: المنيُّ، وفيهِ منَ البديعِ الجناسُ التامُّ. وحقيقةُ الاغتسالِ إفاضةُ الماءِ على الأعضاءِ.
هل الدَّلك داخل في الغسل لغة؟
واخْتُلِفَ في وجوبِ الدَّلكِ، فقيلَ: يجبُ، وقيلَ: لا يجبُ، والتحقيقُ أن
(^١) زيادة من (أ).
(^٢) في "صحيحه" (١/ ٢٦٩ رقم ٣٤٣).
(^٣) في "صحيحه" (١/ ٢٨٤ رقم ١٨٠).
قلت: ومسلم (١/ ٢٦٩ رقم ٨٣/ ٣٤٥)، وابن ماجه (١/ ١٩٩ رقم ٦٠٦)، والبيهقي (١/ ١٦٥)، والحازمي في "الاعتبار" (ص ٣١).