314

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

النهي عنْ مسِّ الذَّكَرِ باليمينِ عندَ البولِ الذي مرَّ، (أوْ أنْ نستنجيَ بأقلَّ منْ ثلاثةِ أحجارٍ) الاستنجاءُ: إزالةُ النجوِ بالماءِ أو الحجارةِ (أوْ أنْ نستنجيَ برجيعٍ) وهوَ: الروْثُ (أو عظمٍ. رواهُ مسلمٌ).
الحديثُ فيهِ النهيُّ عن استقبالِ القبلةِ، وهي الكعبةُ كما فسَّرَهَا حديثُ أبي أيُّوبَ في قوله: "فوجدْنَا مراحيضَ قد بُنِيَتْ نحوَ الكعبةِ، فننحرفُ ونستغفرُ اللَّهَ"، وسيأتي (^١).
ثم قدْ وردَ النهيُ عن استدبارِها - أيضًا - كما في حديثِ أبي هريرةَ عندَ مسلمٍ (^٢) مرفوعًا: "إذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ لِحاجَتِهِ فلا يستقبلِ الْقِبْلَةَ ولا يستدبرْهَا"، وغيرِهِ منَ الأحَاديثِ.
أقوال العلماء في النهي عن استقبال واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة
واختلفَ العلماءُ: هلْ هذَا النهيُ للتحريمِ أوْ لا؟ علَى خمسةِ أقوالٍ:
الأولُ: أنهُ للتنزيهِ، بلا فرقٍ بينَ الفضاءِ والعمرانِ، فيكونُ مكروهًا، وأحاديثُ النهي محمولةٌ على ذلكَ بقرينةِ حديثِ جابرٍ: "رأيتُهُ قبلَ موتهِ بعامٍ مستقبلَ القبلةِ". أخرجهُ أحمدُ (^٣)، وابنُ حبانَ (^٤)، وغيرُهما، وحديثُ ابن عمرَ:

(^١) رقم الحديث (١٢/ ٨٩).
(^٢) في "صحيحه" (١/ ٢٢٤ رقم ٦٠/ ٢٦٥).
(^٣) في "المسند" (٣/ ٣٦٠).
(^٤) في "صحيحه" (٢/ ٣٤٦ رقم ١٤١٧).
قلت: وأخرجه ابن الجارود (رقم ٣١)، والدارقطني (١/ ٥٨ رقم ٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٩٢)، والحاكم في "المستدرك (١/ ١٥٤)، وابن خزيمة (١/ ٣٤ رقم ٥٨)، وأبو داود (١/ ٢١ رقم ١٣)، والترمذي (١/ ١٥ رقم ٩)، وابن ماجه (١/ ١١٧ رقم ٣٢٥).
قال الترمذي: حديث حسنٌ غريبٌ.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلت: وليس كما قالا. وابن إسحاق لم يُخرج له مسلم في الأصول، والذهبي نفسه صرَّح في "الميزان" (٣/ ٤٧٥) أن محمد بن إسحاق لم يُخرج له مسلم احتجاجًا، ومع ذلك فكل حديث يرويه الحاكم في "المستدرك" من طريق ابن إسحاق يقول فيه: "صحيح على =

1 / 301