1523

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

بَكَرَاتٍ. وفيهِ دليلٌ على اشتراطِ رِضَا الواهبِ، وأنهُ إنْ سُلِّمَ إليهِ قَدْرَ ما وهبَ، ولم يرضَ زِيدَ لهُ، وهوَ دليلٌ لأحدِ القولينِ الماضيينِ، وهوَ قولُ عمرَ (^١). قالُوا: فإذا اشترطَ فيهِ الرِّضَا فليسَ هناكَ بيعٌ انعقدَ؟
الدليل على شرعية العُمرى والرُّقبى
٦/ ٨٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
وَلِمُسْلِم (^٣): "أَمْسِكُوا عَلَيكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِي لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًا وَمَيتًا وَلِعَقِبِهِ". [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ (^٤): "إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتي أَجَازَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجعُ إِلَى صَاحِبِهَا". [صحيح]
وَلأَبِي دَاوُدَ (^٥)، وَالنَّسَائيِّ (^٦): "لا تُرْقِبُوا، وَلا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيئًا، أَوْ أُعْمِرَ شَيئًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ". [صحيح]
(وعنْ جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: العُمْرَى) بضمّ المهملةِ، وسكونِ الميمِ، وألفٍ مقصورةٍ (لمنْ وُهِبَتْ لهُ. متفقٌ عليهِ. ولمسلمٍ) أي: منْ حديثِ جابرٍ ﵁: (أمسكُوا عليكمْ أموالكُم، ولا تُفْسِدُوها، فإنهُ مَنْ أعمرَ عُمْرَى فَهِيَ للذي أعمرَها حَيًّا وَميْتًا ولِعَقبهِ، وفي لفظٍ: إنَّما العُمْرَى التي أجازَها رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يقولَ: هيَ لكَ ولِعَقِبِكَ، وأما إذا قالَ: هيَ لكَ ما عِشْتَ، فإنّها ترجعُ إلى صاحِبها. ولأبي داودَ والنسائيِّ) أي: منْ حديثِ جابرٍ: (لا تُرقبوا، ولا تُعمِرُوا: فمنْ أرقبَ شيئًا أو

(^١) رواه عنه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ١٠٧ رقم: ١٦٥٢٧).
(^٢) البخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (٢٥/ ١٦٢٥).
وأخرجه أبو داود (٣٥٥٠)، والنسائي (٣٧٥٠، ٣٧٥١).
(^٣) في صحيحه (٣/ ١٢٤٦ رقم ٢٦/ ١٦٢٥).
(^٤) لمسلم في صحيحه أيضًا (٢٣/ ١٦٢٥).
(^٥) في "سننه" (٣/ ٨٢٠ رقم ٣٥٥٦).
(^٦) في "سننه" (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٣١).
قلت: وأخرجه البيهقي (٦/ ١٧٥)، وهو حديث صحيح.

5 / 237