1480

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

(وعنْ أنس بن مالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: جاز الدارِ أحق بالدارِ. رواهُ النسائيُ، وصحَّحَه ابن حِبَّانَ، ولهُ عِلَّةٌ)، وهيَ [أنه أخرجه] (^١) أئمةٌ منَ الحفَّاظِ عنْ قتادةَ عنْ أنسٍ، وآخرونَ أخرجُوه عن الحسنِ عنْ سمُرةَ [قالُوا] (^٢): وهذا هوَ المحفوظُ، وقيلَ: هما صحيحانِ جميعًا، قالهُ ابنُ القطانِ، وهوَ الأوْلَى، وهذا وإنْ كانَ فيهِ علةٌ فالحديثُ الآتي صحيحٌ.
٣/ ٨٥٠ - وَعَنْ أَبي رَافِعٍ ﵁ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (^٣)، وَفِيهِ قِصَّةٌ. [صحيح]
وهوَ قولُه: (وعنْ أبي رافعٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: الجارُ أحقُّ بِصَقَبِه) بالصادِ المهملةِ مفتوحة، وفتحِ القافِ [القريب] (^٤) (أخرجه البخاريُّ وفيهِ قصةٌ). وهيَ أنهُ قالَ أبو رافعٍ للمسورِ بن مخرمةَ: ألا تأمرُ هذا - يشيرُ إلى سعدٍ - يشتريَ مني بَيْتيَّ اللذينِ في دارهِ، فقال لهُ سعدٌ: واللَّهِ لا أزيدُ على أربعمائةِ دينارٍ، إمَّا مقطعةً أو منجَّمةً، فقال أبو رافع: سبحانَ اللَّهِ لقدْ منعتُهما منْ خمسمائةٍ نَقْدًا فلولا أني سمعتُ رسول اللَّهِ ﷺ الجارُ أحقُّ بصقبِه ما بِعْتُكَ". والحديثُ وإنْ كانَ ذَكَرَهُ أبو رافعٍ في البيعِ فهوَ يعمُّ الشُّفعةَ بالجوارِ. وقد اختلفَ العلماء في الشفعة بالجوار، فذهبَ إلى ثبوتِها الهادويةُ (^٥)، والحنفيةُ (^٦)، وآخرونَ، لهذهِ الأحاديثِ ولغيرِها، كحديثِ الشريدِ بن سويدٍ قالَ: قلتُ: يا رسول اللَّهِ، أرضٌ لي ليسَ لأحدِ فيها شركٌ ولا قسمٌ إلا الجوارَ قالَ: "الجارُ أحقُّ بصقبهِ". أخرجهُ ابنُ سعدٍ (^٧) عنْ

(^١) في (أ): "أنهم أخرجوه".
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) في "صحيحه" (٤/ ٤٣٧ رقم ٢٢٥٨)، وأطرافه في (٦٩٧٧، ٦٩٧٨، ٦٩٨٠، ٦٩٨١).
قلت: وأخرجه أبو داود (٣٥١٦)، والنسائي (٤٧٠٢)، وابن ماجه (٢٤٩٥)، والشافعي في "ترتيب المسند" (٢/ ١٦٥ رقم ٥٧٤).
(^٤) في (ب): "القربُ".
(^٥) انظر: "البحر الزخار" (٤/ ٨، ٩).
(^٦) انظر: "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٢٤).
(^٧) في "الطبقات الكبرى" له (٥/ ٥١٣).
وقد أخرجه من طريق عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد كل من النسائي (٤٧٠٣)، وابن ماجه (٢٤٩٦)، وأحمد (٤/ ٣٨٨: ٣٩٠)، والطحاوي (٤/ ١٢٤)، وقد صحَّحه الألباني في "الإرواء" (٥/ ٣٧٦، ٣٧٧).

5 / 194