1448

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

٤/ ٨٢٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا كفَالَةَ في حَدٍّ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ (^١) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: لا كَفالةَ في حدٍّ. رواة البيهقيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ). وقالَ: إنهُ منكرٌ. وهوَ دليل على أنهُ لا تصحُّ الكفالةُ في الحدِّ.
قالَ ابنُ حزمٍ (^٢): لا تجوزُ الضمانةُ بالوجهِ أصلَا لا في مالٍ، ولا حدٍّ، ولا في شيءٍ منَ الأشياءِ، لأنهُ شَرْطٌ ليسَ في كتابِ اللهِ فهوَ باطلٌ. ومنْ طريقِ النظرِ أنْ يسألَ مَنْ قالَ بصحَّتهِ عمنْ [تكفَلَ] (^٣) بالوجْهِ فقطْ فغابَ المكفولُ عنهُ ماذا تصنعونَ بالضامنِ بوجْهِه، أتلزمونَهُ غرامةَ ما على المضمونِ؟ فهذَا جَوْرٌ وأَكلُ مالٍ بالباطلِ، لأنهُ لم يلتَزمْ قطُّ، أمْ تتركونَه؟ فقدْ أبطلتُم الضمانَ [بالوجْهِ] (^٤)، أمْ تكفلونَهُ طَلَبَهُ؟ فهذا تكليف الحرج، وما لا طاقةَ لهُ به، وما لم يكلِّفْهُ الله إياهُ قط.
وأجازَ الكفالةَ بالوجهِ جماعةٌ منَ العلماءِ، واستدلُّوا بأنهُ ﷺ (^٥) كفلَ في تهمةٍ. قالَ: وهُو خَبرٌ باطلٌ لأنهُ من رواية إبراهيمَ بن خثيمٍ بن عراكٍ، وهوَ وأبوهُ في غايةِ الضعفِ، ولا تجوزُ الروايةُ عنْهما، ثمَّ ذكرَ آثارًا عنْ عمرَ بن عبدِ العزيزِ، وردَّها كلَّها بأنَّها لا حجةَ فيها، إذِ الحجةُ في كلامِ اللَّهِ ورسولِه لا [غيرِهِ] (^٦). وهذِ الآثارُ قدْ سردَها في الشرحِ.
* * *

(^١) في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٧)، ثم قال: قال أبو أحمد (يعني ابن عدي): عمر بن أبي عمر الدمشقي منكر الحديث عن الثقات. اهـ، وقد ضعَّفه المحدث الألباني في "الإرواء" (٥/ ٢٤٧ رقم ١٤١٥).
(^٢) في "المحلَّى" (٨/ ١١٩ مسألة رقم ١٢٣٦).
(^٣) في المخطوط "يكفل" بالتحتانية، وما أثبتناه في المطبوع و"المحلَّى".
(^٤) في المخطوط "الكفالة"، وما أثبتناه في المطبوع و"المحلَّى".
(^٥) رواه ابن حزم في "المحلَّى" (٨/ ١٢٠) والكلام الذي بعده فيه.
(^٦) في (ب): "غير".

5 / 162