1348

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

العامةِ إنَّما يكونُ في القوتينِ، فقيَّدوا الإطلاقَ بالحكمةِ المناسبةِ، أو أنَّهم قَيَّدُوه بمذهبِ الصحابيِّ الراوي. فقدْ أخرجَ مسلمٌ (^١) عنْ سعيد بن المسيبِ أنهُ كانَ يحتكرُ، فقيلَ لهُ: فإنكَ تحتكرُ، فقالَ: لأنَّ معمَّرًا راوي الحديثِ كانَ يحتكرُ. قال ابنُ عبدِ البرِّ (^٢): كانا يحتكران الزيتَ وهذا ظاهرٌ أن سعيدًا قيَّدَ الإطلاقَ بعملِ الراوي، وأما معمَّرٌ فلا يعلمُ بمَ قيَّدَه، ولعلَّهُ بالحكمةِ المناسبةِ التي قيَّدَ بها الجمهورُ.
[التصرية في البيع وحكمها]
٣٤/ ٧٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةُ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تُصَرُّوا الإِبِلَ والْغَنَمَ، فَمَن ابْتَاعَهَا بعدُ فَهُوَ بخَيرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْر"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]
وَلمُسْلِمٍ (^٤): "فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثلاثةَ أَيَّام".
وَفي رِوَايَةٍ لَهُ (^٥) عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ (^٦): "وَرَدَّهَا مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَام، لا سَمْرَاءَ"، فَالَ الْبُخَارِيُّ (٦): وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.
(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: لا تُصَرَّوا) بضمِّ المثناةِ الفوقيةِ، وفتحِ الصادِ المهملةِ، منْ صَرَى يصري على الأصحِّ (الإبلَ والغنمَ، فمنِ ابتاعَها بعدُ فهوَ بخيرِ النظرينِ) الرأيينِ، (بعدَ أنْ يحلبَها إنْ شاءَ أمسكَ، وإنْ شاءَ ردَّها وصاعًا)

(^١) في "صحيحه" (١٢٩/ ١٦٠٥).
(^٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١١/ ٤٣).
(^٣) البخاري (٢١٤٨)، ومسلم (١١/ ١٥١٥).
قلت: وأخرجه أبو داود (٣٤٤٣)، والنسائي (٤٤٨٧، ٤٤٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٤٢، ٣٩٤، ٤١٠، ٤٦٥)، ومالك في "الموطأ" (٢/ ٦٨٣ رقم ٩٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣١٨).
(^٤) في "صحيحه" (٢٤، ٢٥/ ١٥٢٤).
(^٥) أي لمسلم في "صحيحه" (٢٥/ ١٥٢٤).
(^٦) في "صحيحه" في آخر الحديث رقم (٢١٤٨)، وليس فيه "لا سمراء".
• والسمراء: هي الحنطة الشامية كما قال الحافظ.

5 / 62