1308

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

وقيلَ: منَ الفرضِ والنفلِ. هذا والنَّهيُّ عنْ ثمنِ الكلبِ متفقٌ عليهِ منْ حديثِ [ابن] (^١) مسعودٍ (^٢). وانفرد مسلمٌ (^٣) بروايةِ النَّهْي عنْ ثمنِ السِّنَّوْرِ، وأصلُ النَّهي التحريمُ. والجمهورُ على تحريم بيعِ الكلبِ مطلقًا. واختلفُوا في السنَّورِ، وقدْ ذهبَ إلى تحريم بيعِ السنَّور أبو هريرةَ، وطاوسُ، ومجاهدٌ. وذهبَ الجمهورُ إلى جوازِ بيعهِ إذا كانَ له نفعٌ، وحملُوا النَّهْيَ على التنزيهِ، وهوَ خلافُ ظاهرِ الحديثِ. والقولُ بأنهُ حديثٌ ضعيفٌ، مردودٌ بإخراج مسلمِ لهُ وغيرِه، والقولُ بأنهُ لم يروهِ عنْ الزبيرِ غيرُ حمادِ بن سلمةَ مردودٌ أيضًا بأَنهُ أخرجهُ مسلمٌ عنْ معقلِ بن عبدِ اللَّهِ عنْ أبِي الزبير؛ فهذانِ ثقتانِ رَوَيَا عنْ أبي الزبير، وهو ثقةٌ أيضًا.
شروط الولاء
١٠/ ٧٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَّةٌ، فَأَعِينِينيِ. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ: فَأبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِني قَدْ عَرَضْتُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبيُّ ﷺ، فأخبرت عائشةُ النبي ﷺ فَقَالَ: (خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ﵄، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ في كتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤)، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]

(^١) في (أ): (أبي).
(^٢) أخرجه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (٣٩/ ١٥٦٧)، وأبو داود (٣٤٨١)، والترمذي (١٢٧٦) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٧/ ٣٠٩)، وابن ماجه (٢١٥٩)، وأحمد (٤/ ١١٨، ١١٩، ١٢٠).
(^٣) انظر تخريج الحديث (٩/ ٧٤٤) من كتابنا هذا.
(^٤) البخاري (٢٧٢٩)، ومسلم (١٥٠٤). =

5 / 22