1297

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

[ولا] (^١) يصدقُ [عليها] (^٢) اسمُ الميتةِ. وقيلَ: إنَّ الشعورَ متنجسةٌ وتطهرُ بالغسلِ، وجوازُ بيعها مذهبُ الجمهورِ، وقيلَ إلا [من] (^٣) الثلاثةَ (^٤) التي هي نجسةُ الذاتِ. وأما علةُ تحريم (^٥) بيعِ الأصنامِ فقيلَ: [لأنها لا منفعةَ] (^٦) فيها مباحةٌ، وقيلَ إنْ كانتْ بحيثُ إذا كُسِرَتِ انتُفِعَ بأَكسارِها جازَ بيعُها، والأَوْلَى أنْ يُقَالَ لا يجوزُ بيعُها وهيَ أصنامٌ للنهي، ويجوزُ بيعُ كُسَرِها إذْ [هيَ] (^٧) ليستْ بأصنامٍ، ولا وجْهَ لمنعِ بيعِ [الأكسارِ] (^٨) أصلًا. ولما أطلقَ ﷺ تحريمَ بيعِ الميتةِ جوَّزَ السامعُ أنهُ قدْ يخصُّ منَ العامِّ بعضَ ما يصدقُ عليهِ فقالَ السائلُ: أرأيتَ شحومَ الميتةِ [بأنه] (^٩) ذكرَ لها ثلاثَ منافعَ أي: أخبرْني عن الشحومِ هلْ تُخَصُّ منَ التحريمِ لِنفعها أمْ لا؟ فأجابَ ﷺ أنهُ حرامٌ، فأبانَ لهُ أنها غيرُ خارجةٍ عن الحكم، والضمير [في قولهِ هوَ حرامٌ] (^١٠) يحتملُ أنهُ للبيعِ، أي بيعُ الشحوم حرامٌ، وهذا هوَ الأظهرُ، لأنَّ الكلامَ مسوقٌ لهُ، ولأنهُ قدْ أخْرَجَ الحديثَ أحمدُ (^١١) وفيهِ: فما تَرَى في بيعِ شحومِ الميتةِ - الحديثَ. ويُحْتَمَلُ أنهُ للانتفاعِ المدلولِ عليهِ بقولهِ: فإنَّهَا تُطْلَى بها السفنُ إلى آخرِهِ، وحملَه الأكثرُ عليهِ فقالُوا: لا يُنْتَفَعُ منَ الميتةِ بشيء إلَّا بجلدِها إذا دُبغَ لدليلهِ الذي مَضَى في أولِ (^١٢) الكتابِ؛ فهوَ يخصُّ هذا العمومَ، وهوَ مبنيٌّ على عَوْدِ الضميرِ إلى الانتفاعِ، ومَنْ قالَ: الضميرُ يعودُ إلي البيعِ استدلَّ بالإجماعِ على جوازِ إطعامِ الميتةِ الكلابَ ولو كانت كلابَ الصيدِ لمن ينتفع بها، وقد عرفتَ أن الأقربَ عَوْدُ الضميرِ إلى البيعِ، فيجوزُ الانتفاعُ بالنجسِ مطلقًا [وتحريم] (^١٣) بيعه لما عرفت، ويزيدُه قوةً قولُه في ذمِّ اليهودِ: إنَّهم جملُوا الشحمَ

(^١) في (أ): (فلا).
(^٢) في (أ): (عليه).
(^٣) زيادة من (أ).
(^٤) يعني بالثلاثة: الكلب، والخنزير، والكافر [من حاشية المطبوع].
(^٥) انظر: فتح الباري (٤/ ٤٢٦).
(^٦) في (أ): (إنه لا نفع).
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) في (أ): (كسر الأصنام).
(^٩) في (ب): (أنَّه).
(^١٠) زيادة من (ب).
(^١١) في (المسند) (٣/ ٣٢٦)، وقد تقدم تخريجه رقم (٢/ ٧٣٧) من كتابنا هذا.
(^١٢) انظر: الأحاديث من (٣/ ١٦) إلى (٥/ ١٨) من كتابنا هذا.
(^١٣) في (ب): (ويحرم).

5 / 11